في خطوة تعكس تحولا جذريا في إدارة الأصول السيادية، كشف تقرير مجلس الذهب العالمي عن أسباب توجه فرنسا لإنهاء حقبة تخزين احتياطياتها في الخارج.
حيث أتم بنك فرنسا المركزي بنجاح عملية استعادة سيادية لآخر دفعات الذهب المخزنة في نيويورك، وهي المرة الأولي الذي يوضح فيها مجلس الذهب الأسباب الرئيسية وراء هذه الصفقة الاقتصادية.
تفاصيل نقل ذهب فرنسا من بنوك أمريكا
وذكر التقرير المنشور على موقع مجلس الذهب أن العملية لم تكن مجرد نقل مادي، بل "مناورة مالية ذكية" تضمنت بيع السبائك في السوق الأمريكية بالتزامن مع إعادة شرائها وتخزينها في خزائن باريس.
الهدف من تخلص فرنسا من مخزون السبائك في البنوك الأمريكية
وذكر التقرير أن فرنسا قامت بهذا القرار للاستفادة من القمة السعرية التاريخية التي وصل إليها المعدن الأصفر في عام 2026، لافتا إلي أن هذه الخطوة لم تؤمن لفرنسا سيادة كاملة بالحصول على 2437 طن من الذهب فحسب، بل حققت أرباح رأسمالية استثنائية بلغت 15 مليار دولار.
حقيقة العملية.. "بيع تقني" وليس تخلي عن الاحتياطي
أوضح تقرير مجلس الذهب أن فرنسا لم تِبع الذهب لتقليل احتياطياتها، بل قامت بما يعرف بـ "تسييل الذهب المخزن في الخارج" ولهذا قامت فرنسا ببيع آخر كمية من ذهبها التي كانت مخزنة في خزائن البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، واستخدمت العائدات علي الفور لإعادة شراء ذهب جديد وتخزينه داخل خزائن بنك فرنسا المركزى في باريس.
لماذا اختارت فرنسا هذا التوقيت؟
كشف التقرير أن فرنسا استغلت وصول الذهب لمستويات تاريخية في عام 2026 لتحقيق أرباح رأسمالية هائلة من فرق السعر بين وقت الشراء القديم والسعر الحالي، لافتا إلي أنها أستفادت بتوفير مصاريف تكاليف النقل فبدل من شحن أطنان الذهب عبر المحيط الأطلسي (وهي عملية باهظة التكاليف ومحفوفة بالمخاطر الأمنية)، كان البيع في أمريكا والشراء في أوروبا "ورقي " أسرع وأوفر مع قيامها بتحديث السبائك من خلال بيع مخزون قديم وشراء جديد بنفس اليوم.
ما هى استفادة فرنسا من خطوة نقل الذهب لبنوكها؟
وشدد تقرير مجلس الذهب العالمي أن هذه العملية حققت أرباحا صافية لفرنسا بلغت نحو 15 مليار دولار نتيجة ارتفاع قيمة المعدن الأصفر، وأن هذه الأرباح ساعدت بنك فرنسا المركزي على سد العجز في ميزانيته الناتجة عن السياسات النقدية السابقة.
واختتم التقرير بأن فرنسا إنضمت إلى قائمة الدول التي استعادت ذهبها بالكامل إلى أراضيها، لتصبح 100% من احتياطيات الذهب الفرنسية (التي تحتل المركز الرابع عالميا) موجودة داخل فرنسا، بما يعني تأمين ضد أي عقوبات دولية أو تجميد أصول قد يحدث نتيجة التوترات الجيوسياسية العالمية.
اقرأ أيضا:
مجلس الذهب: خسائر المعدن النفيس بلغت 93.8 دولار منذ اندلاع حرب إيران
تراجع أسعار تداولات الذهب الآجلة والفورية بالسوق الآسيوي
مع عودة التوترات.. تراجعات طفيفة بتعاقدات الذهب الآجل والفوري بالسوق الآسيوي















0 تعليق