شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، افتتاح الدورة الجديدة للمؤتمر الدولي لعلم الأورام السريري (ISCO 2026) بفندق ماريوت الزمالك، بحضور السفير الفرنسي Éric Chevalier، والأستاذ الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب القصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، والمدير العام لمعهد جوستاف روسي الدكتور Fabrice Barlesi، ورئيس الجمعية الأوروبية للأورام الطبية الدكتور Fabrice André، ونائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون الدراسات العليا والبحوث الأستاذ الدكتور محمود السعيد، ورئيس المؤتمر الدكتور تامر النحاس، وعدد من رؤساء الجامعات والخبراء الدوليين.
ويُعد مؤتمر ISCO المنصة العلمية لمجتمع الأورام في مصر، حيث يجسد هذا العام نموذجًا متكاملًا للشراكة مع معهد "جوستاف روسي" الفرنسي المصنف الأول أوروبيًا ومن أفضل ثلاثة مراكز أورام عالميًا من خلال ذراعه المصري (GRI-E)، والتي لا تقتصر على الحضور العلمي، بل تمتد إلى نقل الخبرات وبناء برنامج علمي بمعايير دولية، وفتح قنوات تواصل مباشرة بين الأطباء المصريين وقيادات الأورام في العالم. كما يستقطب المؤتمر أطباء الأورام من مصر ودول الخليج وليبيا وشمال أفريقيا، ليصبح منصة إقليمية لتبادل الخبرات وعرض أحدث البروتوكولات العالمية في علاج السرطان.
وتتجسد طبيعة هذه الشراكة بشكل عملي من خلال مشاركة الأساتذة الدوليين في مناقشة ومناظرة حالات سريرية حقيقية لمرضى مصريين، إلى جانب زيارات علمية متبادلة لمعهد جوستاف روسي الدولي مصر خلال فترة انعقاد المؤتمر، بما يتيح وضع خطط علاجية دقيقة من خلال لجان مشتركة مصرية فرنسية، في نموذج يجمع بين التعليم والتطبيق الإكلينيكي المباشر لخدمة المرضى. كما يدعم المؤتمر الأطباء الشباب عبر "منحة ISCO" التي توفر تدريبًا سريريًا كاملًا في فرنسا، بما يضمن نقل المعرفة بشكل مستدام إلى المنظومة الصحية المصرية.
وأكد وزير الصحة خلال كلمته الافتتاحية أن مصر لا تكتفي بتطوير منظومة علاج الأورام محليًا، بل تسهم بفاعلية في رسم مستقبل هذا المجال دوليًا، مشيرًا إلى أن المؤتمر بات التجمع السنوي الأبرز لمجتمع الأورام في مصر لما يجمعه من خبرات محلية وعالمية، وشدد على أن مواجهة السرطان تستلزم بناء أنظمة صحية متينة وتطوير الكوادر الطبية وتعزيز الشراكات المستدامة، مؤكدًا أن الرؤية الوطنية ترتكز على الوقاية والكشف المبكر ومسارات الرعاية المتكاملة التي تضع المريض في قلب المنظومة الصحية.
وأبرز الدكتور خالد عبد الغفار في حديثه أهمية الشراكة مع معهد جوستاف روسي بوصفها نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي، أثمرت عن إنشاء أول مركز للمعهد خارج فرنسا في القاهرة، مع تخصيص نسبة كبيرة من خدماته لمرضى القطاع العام، داعيًا إلى مواصلة العمل المشترك نحو تطبيق الطب الدقيق وتحويل المعرفة العلمية إلى نتائج ملموسة لصالح المرضى.
من جهته، أشاد السفير Chevalier بعمق التعاون المصري الفرنسي في المجال الصحي، مؤكدًا حرص فرنسا على دعم التعليم الطبي عبر الشراكات مع جامعتي القاهرة وعين شمس، وأعرب الدكتور Barlesi عن تقديره للعلاقات المتميزة بين البلدين، مؤكدًا أن مواجهة تحديات السرطان تستوجب الاستثمار في إعداد كوادر طبية على أعلى المستويات، فيما أكد الدكتور André أن هذه اللقاءات تمثل منصة حقيقية لتبادل الخبرات وتعزيز الارتقاء برعاية مرضى الأورام.
كما ألقى الدكتور حسام صلاح كلمة خلال الجلسة الافتتاحية أكد فيها على أن تطوير منظومة علاج الأورام لا يمكن أن يتم في عزلة عن التجارب العالمية الرائدة، وأن البحث العلمي والتدريب المتخصص هما الركيزة الأساسية لبناء كوادر طبية قادرة على مواجهة تحديات السرطان بكفاءة عالمية، مشيرًا إلى أهمية تعزيز الشراكات الأكاديمية والبحثية مع المؤسسات الدولية المرموقة، ومؤكدًا أن التعاون المثمر مع الجانب الفرنسي – وعلى رأسه معهد جوستاف روسي – يمثل نموذجًا يحتذى به في مجال نقل الخبرات وتبادل المعرفة العلمية، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة للمرضى ودعم مسيرة البحث العلمي في مصر.
وشدد الدكتور صلاح على أن الرعاية المتكاملة لمرضى الأورام تتطلب تكاملًا بين الجوانب الأكاديمية والتطبيقية السريرية، مؤكدًا ضرورة الاستثمار في إعداد الأجيال الجديدة من الأطباء والباحثين، وتزويدهم بأحدث المعارف والمهارات في مجالات الطب الدقيق والعلاجات المبتكرة، بما يضع المريض في صلب اهتمامات المنظومة الصحية، وأعرب عن تطلعه إلى أن يخرج المؤتمر بتوصيات علمية عملية تسهم في دعم البحث العلمي وتحسين جودة الرعاية الصحية، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين المؤسسات الأكاديمية المصرية ونظيرتها الدولية.
وفي ختام الجلسة الافتتاحية، أكد الدكتور تامر النحاس، رئيس المؤتمر، أن المؤتمر يستهدف تحقيق تقدم حقيقي في منظومة علاج الأورام من خلال مناقشة أحدث الأساليب العلمية، مشيرًا إلى أن المؤتمر الدولي لعلم الأورام السريري (ISCO) يُعدّ منبرًا علميًا دوليًا تابعًا للمدرسة الدولية، يجمع نُخبة من أخصائيي الأورام والباحثين والأكاديميين لتبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز التعاون المهني من خلال الجلسات العلمية المتخصصة، بما يُسهم في إثراء الممارسات السريرية وتوسيع آفاق المشاركين وتعزيز الروابط العلمية داخل مجتمع الأورام الدولي،
موضحًا أن الشراكة مع معهد جوستاف روسي لا تقتصر على الجانب الأكاديمي، بل تمتد إلى التطبيق العملي من خلال تنظيم زيارات علمية خلال فترة المؤتمر لمعهد جوستاف روسي الدولي مصر، يتم خلالها مناظرة حالات لمرضى مصريين غير قادرين بواسطة لجان مشتركة مصرية فرنسية من أساتذة الأورام بمختلف التخصصات، لوضع خطط علاجية دقيقة وفق أحدث المعايير العالمية، وهو ما يمثل نموذجًا فعليًا لنقل الخبرة وتطبيقها مباشرة لصالح المرضى.
وأعرب عن تطلعه إلى أن تُثري هذه الدورة المشاركين علميًا ومهنيًا، وتُسهم في تحسين جودة رعاية مرضى الأورام، مشيرًا إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي على خلفية الشراكة التدريبية الراسخة مع معهد جوستاف روسي، والتي سوف تشكّل ذراعًا تدريبيًا عميقًا يسهم في رفع مستوى التعليم والتدريب المتخصص في مجال علاج الأورام.












0 تعليق