تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار المؤقت، في خطوة وصفتها طهران بأنها محاولة تكتيكية لكسب الوقت قبل احتمال شن ضربات عسكرية جديدة.
استئناف العمليات العسكرية.. هل يتحقق؟
وكان ترامب قد لمح في وقت سابق إلى إمكانية استئناف العمليات العسكرية في حال فشل التوصل إلى اتفاق سلام، قبل أن يعلن لاحقًا تأجيل أي تصعيد بناءً على طلب من باكستان التي تتوسط في المحادثات بين الجانبين.
لكن مسؤولين إيرانيين نفوا أن تكون طهران قد طلبت أي تمديد للتهدئة، مؤكدين أن القرار الأمريكي جاء من جانب واحد ولا يعكس تقدمًا حقيقيًا في مسار التفاوض.
وفي هذا السياق، اتهم أحد مستشاري كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف واشنطن باستخدام وقف إطلاق النار كوسيلة “لشراء الوقت”، محذرًا من أن هذا النهج لا يحمل أي قيمة تفاوضية، ومؤكدًا أن “الطرف الخاسر لا يفرض شروطه”.
وأضاف المستشار أن استمرار التهديدات الأمريكية يعمّق أزمة الثقة ويجعل فرص العودة إلى طاولة المفاوضات أكثر تعقيدًا، خاصة في ظل استمرار الإجراءات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وفي المقابل، أعلن ترامب أنه أصدر تعليمات للجيش الأمريكي بمواصلة الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، وهو ما تعتبره طهران أحد الأسباب الرئيسية لتعثر المفاوضات وانهيار جولات الحوار الأخيرة.
كما نقلت وسائل إعلام إيرانية أن طهران اتخذت قرارًا نهائيًا بالانسحاب من جولة محادثات كانت مقررة في العاصمة الباكستانية، في مؤشر على تدهور حاد في المسار الدبلوماسي بين الطرفين.
وتعكس هذه التطورات حالة من الجمود السياسي والعسكري، وسط تبادل الاتهامات بين الجانبين، وتزايد المخاوف من انهيار كامل لمسار التهدئة والعودة إلى التصعيد في المنطقة، وسط تساؤلات عن أي السيناريوهات الأقرب.















0 تعليق