قالت صحيفة الجارديان البريطانية إن في مشهد يعكس قوة التمسك بالهوية الدينية رغم أجواء الحرب، واصل أفراد من الجالية اليهودية في طهران ممارسة شعائرهم، رغم تصاعد التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل.
ماذا يفعل يهود إيران؟
ففي مساء السادس من أبريل، اجتمع عدد من أبناء الجالية داخل كنيس رفيع نيا وسط العاصمة للاحتفال بعيد الفصح اليهودي، متحدّين المخاطر الناجمة عن القصف، وذلك داخل القاعة التي زُينت بالسجاد الفارسي والستائر ذات اللون الأخضر الفاتح، ترددت التراتيل الدينية بصوت خافت، فيما جلس الرجال والنساء في أماكن منفصلة وفق التقاليد.
وقال أحد الحاضرين، وهو رجل في الخامسة والستين من عمره، إنهم حرصوا على عدم التخلي عن طقوسهم رغم الظروف الصعبة، مؤكدًا أن المجتمع اليهودي يسعى للحفاظ على تقاليده الدينية حتى في أوقات النزاع.
وغادر المشاركون الكنيس في وقت متأخر من الليل، حيث بدت الشوارع هادئة بشكل لافت، مع حركة محدودة للمارة، غير أن الصدمة وقعت في صباح اليوم التالي، عندما دمرت غارة جوية إسرائيلية المبنى بالكامل، ما أثار حالة من الحزن والقلق داخل الجالية.
ويعكس هذا الحادث واقعًا معقدًا تعيشه الأقليات الدينية في مناطق النزاع، حيث تجد نفسها عالقة بين أطراف الصراع، في ظل تصاعد التوترات العسكرية وتداعياتها على الحياة اليومية.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على التحديات التي تواجهها الجالية اليهودية في طهران، والتي تحاول التكيف مع الأوضاع الأمنية المتقلبة، والحفاظ على هويتها الدينية في وقت تتزايد فيه المخاطر.
وتعد الجالية اليهودية من أقدم الجاليات الدينية في إيران، وتحظى باعتراف رسمي وحرية ممارسة شعائره الدينية، ويتركزون في مدن مثل طهران وشيراز وأصفهان، ويحتفظ بهويته الثقافية، رغم التوترات الإقليمية، مع تمثيل محدود في البرلمان الإيراني ضمن مقعد مخصص للأقليات الدينية.


















0 تعليق