تواجه الحكومة الألمانية موجة متزايدة من المعارضة داخل الاتحاد الأوروبي، على خلفية مساعيها لتخفيف القيود المفروضة على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات التصنيع والصناعة.
أسباب المعارضة
وبحسب مصادر أوروبية، تعارض مجموعة تضم عشر دول أوروبية مقترحًا يهدف إلى إخراج بعض المنتجات، مثل الآلات والأجهزة الطبية، جزئيًا من نطاق القانون الأوروبي الرئيسي المنظم للذكاء الاصطناعي، واستبداله بقواعد تنظيمية قطاعية خاصة بكل مجال، حيث ترى هذه الدول أن الخطوة قد تؤدي إلى تقليل مستوى الرقابة بدلًا من تبسيط الإجراءات.
وتشمل الدول المعارضة كلًا من النمسا والدنمارك وهولندا وسلوفاكيا وسلوفينيا وإسبانيا، فيما أبدت اليونان والبرتغال ورومانيا ولاتفيا دعمها لهذا الموقف خلال اجتماعات حديثة.
وتأتي هذه المعارضة بعد أن برزت ألمانيا كأحد أبرز الداعمين لتعديل القواعد الحالية، في خطوة تهدف إلى دعم شركات صناعية كبرى مثل سيمنس وبوش، عبر تخفيف الأعباء التنظيمية المفروضة عليها.
ويعد المقترح الخاص بإعطاء الأولوية للقوانين القطاعية على حساب القانون العام للذكاء الاصطناعي نقطة الخلاف الرئيسية داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، خاصة في ظل سعي التكتل إلى تعزيز قدرته التنافسية عالميًا في هذا المجال الحيوي.
ومن المقرر أن يعقد سفراء الدول السبع والعشرين اجتماعًا لمحاولة التوصل إلى تسوية مشتركة، تمهيدًا لمفاوضات نهائية بين البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية.
في المقابل، يرى مؤيدو المقترح أن القواعد الحالية تفرض ازدواجية في الالتزامات على الشركات، خاصة تلك التي تخضع بالفعل لقوانين تنظيمية في قطاعاتها، ما يخلق تعقيدات قانونية ويزيد من الأعباء.
غير أن معارضين داخل البرلمان الأوروبي حذروا من أن نقل تنظيم الذكاء الاصطناعي إلى قوانين قطاعية قد يؤدي إلى تفكيك الإطار الموحد للقواعد الأوروبية، وخلق أنظمة متباينة تزيد من صعوبة الامتثال، بدلًا من تحقيق التبسيط المنشود.













0 تعليق