يتناول مشروع قانون الأحوال الشخصية للكنائس المصرية تنظيم عدد من المسائل الجوهرية المتعلقة بالأسرة المسيحية، وفي مقدمتها الخطبة والزواج والميراث، مع التأكيد على وجود توافق واسع بين الكنائس المصرية في معظم بنود المشروع.
ويهدف القانون إلى وضع ضوابط واضحة تنظم العلاقة بين الأطراف بما يتماشى مع التعاليم الدينية المستمدة من الإنجيل والكتاب المقدس.
التوافق بين الكنائس وملامح القانون العامة
الملامح الرئيسية للقانون تؤكد اشتراك الكنائس المصرية في نحو 95% من مواده وبنوده، وهو ما يعكس درجة كبيرة من التوافق بين الطوائف المسيحية المختلفة.
ومن أبرز هذه الملامح باب المواريث الذي ينص على المساواة بين الرجل والمرأة وفقًا للشريعة المسيحية الواردة في نصوص الإنجيل والكتاب المقدس، وتمثل الخطبة والزواج أيضًا نقاط اتفاق بين الكنائس بمختلف مذاهبها.
ضوابط تنظيم الخطبة
وفيما يتعلق بتنظيم الخطبة، وضع القانون عددًا من الضوابط، من بينها أن تتم بين متحدي الملة لدى الأقباط الأرثوذكس والكاثوليك، مع ضرورة تقديم شهادات خلو موانع من كنيستي الطرفين كما نص على تحديد سن 18 عامًا كحد أدنى للخطبة، واشتراط موافقة ولي الأمر للقُصّر.
كما يشمل القانون أيضًا ضرورة إثبات بيانات الخاطبين والشهود، وتحديد موعد الزواج، وتوثيق الاتفاقات بين الطرفين، مع إتاحة إمكانية تعديل الموعد بموافقة الطرفين.
الإعلان عن الخطبة والعدول عنها
كما نص القانون على ضرورة الإعلان عن الخطبة في كنيستي الطرفين خلال أسبوع واحد من إتمامها، ولمدة شهر كامل، وذلك لإتاحة الفرصة لتلقي أي طعون أو اعتراضات.
كما أتاح القانون إمكانية العدول عن الخطبة، ولكن وفق ضوابط تحفظ حقوق الطرفين، مع تحديد أسباب انتهائها بشكل رسمي وواضح.
أزمة الأحوال الشخصية
وتعود أزمة الأحوال الشخصية إلى عام 2008، حين قصر البابا الراحل شنودة الثالث أزمة الطلاق على سببين وهما الزنا وتغيير الملة، بعدما كانت لائحة 1938 تتيح الطلاق لأسباب عديدة، وفي عام 2016 اعتمد المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية مشروع قانون الأحوال الشخصية، والذي وسّع من أسباب الطلاق في الكنيسة الأرثوذكسية لتشمل الهجر والجنون والأمراض المعدية مع الاحتفاظ بحق منح تصاريح الزواج الثاني، كما أيدت المجامع الإنجيلية لائحة الأحوال الشخصية التي تبيح الطلاق لسببين هما الزنا وتغيير الدين.
وكانت الكنيسة الإنجيلية قد أعلنت في عام 2016 رفضها للائحة الجديدة للطائفة الإنجيلية، والتي قدمت من اللجنة القانونية، عقب رفض توسيع أسباب الطلاق واقتصارها على تغيير الدين والزنا فقط.















0 تعليق