شكلت زيارة الأمير رادو للقاهرة، علامة فارقة في العلاقات بين مصر ورومانيا، والتي جاءت في سياق الاحتفال بمرور 120 عاما علي إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وذلك من حيث الرمزية والتوقيت.
وتؤكد رومانيا مجددا على اهتمامها بتعزيز التعاون مع مصر على كافة المستويات بما في ذلك هذه الزيارة الملكية الفريدة، التي جاءت دعوة للسلام والتقارب بين الشعوب في الوقت الذي يشهد العالم فيه صراعات مستمرة وانتشار خطاب الكراهية والتعصب والإرهاب.
وقد حملت زيارة الأمير رادو رسائل تعكس اهتمامه بدعم الحوار بين الأديان، والتعاون الاقتصادي والأكاديمي والثقافي، ودعم مشروعات التنمية المستدامة.
وأشاد الأمير رادو بالدور المحوري الذي يضطلع به الأزهر ومراكزه في حماية المجتمعات من الأفكار المتشددة، مؤكدًا أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لدعم التعايش الإنساني ومواجهة سياسات الاحتقان التي تنتشر عبر الفضاء الإلكتروني بسبب انتشار خطاب العنف والكراهية، ومشيدًا بقدرة الأزهر على دمج التراث الديني بالأدوات الحديثة لمجابهة التحديات الفكرية الراهنة.
وجاء انحناء الأمير رادو للأمام الأكبر شيخ الازهر الدكتور أحمد الطيب في مستهل لقائه لتعبر عن مدى تقديره واجلاله للمقام الرفيع للدكتور الطيب ودوره العظيم في نشر التعاليم السمحة للدين الإسلامي ومكانة الأزهر الشريف كمؤسسة منفتحة على مختلف الكنائس في العالم.
وزار الأمير رادو مع السفيرة الرومانية بالقاهرة أوليفيا تودرين مرصد الأزهر لمكافحة التطرف والمجمع الديني الذي يضم أول جامعة إسلامية بنيت في القاهرة ومن أقدم الجامعات الإسلامية في العالم.
كما التقى الأمير رادو بقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية في القصر البابوي بالقاهرة بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية التي تعد من أقدم الكنائس المسيحية في العالم والتي أسسها القديس مرقس الرسول في القرن الأول الميلادي.
ولعل من أبرز لقاءات الأمير رادو في القاهرة كانت مع المستشار عصام الدين فريد في مجلس الشيوخ والتي تناولت العلاقات التاريخية بين مصر ورومانيا والتي شهدت تطورًا ملحوظًا في مجالات الاقتصاد والسياسية والدفاع والأمن والتعليم وغيرها فضلا عن لقائه مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ محمد كمال التي ناقشت الشراكة بين مصر ورومانيا في المشروعات الأوروبية والإقليمية.
وفي إطار دعمه للشباب المصري.. شارك الأمير رادو ورئيس الجامعة البريطانية في مصر الدكتور محمد لطفي ووزير التعليم العالي الدكتور عبدالعزيز قنصوة ووزير العمل حسن رداد في الافتتاح الرسمي للماراثون في الجامعة ؛ بهدف دعم أهداف التنمية المستدامة تحت عنوان "فرص عمل للشباب" بمشاركة عشرة آلاف شخص من مختلف الأعمار.
وقد افتتحت الجامعة معرضًا ضمّ أجنحة مخصصة للشراكات المهنية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمنظمات، والشركات، والتي تمحورت جميعها حول فكرة إشراك الكفاءات الشابة من خريجي الجامعة، في سوق العمل وفي مختلف المجالات الصناعية والطبية والعلمية وتقنية المعلومات والاقتصادية.
وقام الأمير رادو بجولة موسعة في الحرم الجامعي، حيث التقى بالمسؤولين ورجال أعمال والطلاب والأساتذة، وأعضاء من السلك الدبلوماسي.
وشارك الأمير رادو في المحاضرة الثقافية تحت عنوان "كل شيء لوحة فنية – اعجاب غير منتهي " عن الرحلة الدبلوماسية لملكة رومانيا ماري لمصر عام 1930 والتي استمرت 33 يوما وذلك في مقر سفارة رومانيا.
كما قام الأمير رادو بجولة لأهرامات الجيزة وهو أحد عجائب الدنيا السبع القديمة التي لا تزال قائمة حتى اليوم.














0 تعليق