بين الأمل والألم.. عودة النازحين إلى الدمار في جنوب لبنان

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سلّطت صحيفة "الجارديان" البريطانية، الضوء على عودة آلاف النازحين إلى قرى جنوب لبنان، مستغلين الهدنة المستمرة عشرة أيام بين لبنان وجيش الاحتلال الإسرائيلي، في وقت لا تزال فيه التحذيرات من احتمال انهيار وقف إطلاق النار قائمة.

بين الأمل والألم 

وأوضحت الصحيفة أن مشهد العودة حمل طابعًا مزدوجًا بين الأمل والألم، إذ انطلق السكان منذ ساعات الفجر الأولى باتجاه بلداتهم رغم التحذيرات الأمنية الصادرة عن الجيش اللبناني وحزب الله والجيش الإسرائيلي، التي أكدت أن الجنوب لا يزال منطقة غير آمنة.

وأشارت إلى أن طرق العودة كانت شديدة الازدحام، بعدما تحولت الرحلة القصيرة عادة إلى ساعات طويلة بسبب تضرر البنية التحتية، بما في ذلك الجسور التي تعرضت للقصف خلال الأيام الأخيرة من التصعيد، الأمر الذي أجبر السكان على استخدام طرق بديلة وعبور مناطق وعرة.

ونقلت "الجارديان" عن نازحين قولهم إن الدافع الأساسي للعودة هو رؤية المنازل بأعينهم بعد أكثر من 40 يومًا من النزوح، رغم إدراكهم أن كثيرًا من البيوت تعرضت للتدمير أو أضرار جسيمة.

كما أبرزت الصحيفة مشاهد العودة الجماعية، حيث اصطحب السكان ممتلكاتهم البسيطة في سيارات محمّلة بالفرش والأمتعة، وسط رفع الأعلام اللبنانية وأعلام حزب الله، في تعبير رمزي عن التمسك بالأرض رغم الدمار.

وأكدت أن الأجواء الاحتفالية سرعان ما تبددت عند الوصول إلى القرى، حيث واجه السكان واقعًا قاسيًا من الدمار الواسع، إذ دُمّرت أحياء كاملة وتضررت منازل بشكل شبه كامل نتيجة الغارات الإسرائيلية المكثفة خلال الأسابيع الماضية.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة شهادات لمدنيين عادوا ليجدوا منازلهم مدمرة أو محترقة، فيما تحولت أحياء كاملة إلى ركام، خصوصًا في بلدات مثل صريفا، التي تعرضت لقصف واسع قبل ساعات من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

ولفتت إلى أن بعض العائلات لم تتمكن حتى من الوصول إلى قراها بسبب استمرار انتشار القوات الإسرائيلية في عدد من القرى الحدودية، حيث جرى إطلاق نار تجاه مدنيين اقتربوا من مناطق عسكرية مغلقة.

وختمت بالإشارة إلى أن حالة العودة الحالية تبقى "مؤقتة وهشة"، في ظل مخاوف من استئناف القتال في أي لحظة، خاصة مع استمرار الخلافات الجوهرية بين الأطراف حول مستقبل التهدئة والوضع الأمني في الجنوب اللبناني.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق