فرقة ماسبيرو المسرحية.. نقاد ومبدعون يضعون «روشتة» نجاح المشروع

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أشاد عدد من النقاد والمبدعين بمشروع «مسرح ماسبيرو»، الذى يعد خطوة متميزة لإعادة إحياء دور مسرح التليفزيون فى اكتشاف المواهب وإثراء الحركة المسرحية المصرية، على غرار ما حدث فى عقود سابقة، موضحين أن المشروع سيمثل نافذة إنتاجية متكاملة لمختلف الموضوعات والقوالب الفنية، ما يتيح له التكامل مع جهود وزارة الثقافة فى هذا الاتجاه.

وأكد النقاد والمبدعون، خلال حديثهم لـ«الدستور»، أهمية انفتاح «مسرح ماسبيرو» على مختلف الفرق المسرحية وعدم الاقتصار على أسماء ثابتة، بما يضمن تجدد الدماء واستمرارية الإبداع، مع إتاحة فرص أكبر للشباب، للحديث مع الجمهور بلغة عصرية، والاستفادة من المنصات الرقمية، لكونها قادرة على جذب الأجيال الجديدة، والوصول إليها.

 

سيد فؤاد:  إنتاج عروض متنوعة بمختلف القوالب.. وشراكات مع القطاع الخاص 

قال الفنان والسيناريست سيد فؤاد، المشرف على «فرقة ماسبيرو المسرحية» رئيس قناة «نايل سينما»، إن مشروع إحياء مسرح ماسبيرو يمثل حلمًا طال انتظاره لعقود طويلة، مشيرًا إلى أن الرؤية الحالية تتجاوز فكرة الفرقة النمطية إلى رحاب المشروع الإنتاجى المتكامل.

وأضاف «فؤاد»: «منذ نحو ٣٠ عامًا، وفى ذات المسرح، رأيت الفنان خالد الصاوى ومجموعة من المسرحيين الذين كانوا يعملون معًا، وولدت حينها فكرة وجود فرق تعيد إحياء مسرح التليفزيون، وخلال السنوات الماضية، تقدم العديد من الزملاء المهتمين والممارسين للمسرح داخل ماسبيرو بمحاولات عديدة لإيجاد مشروع مسرحى داخل هذا المبنى العريق الذى ينتج المسلسلات والبرامج».

وواصل: «الحلم استمر طويلًا، إلى أن فوجئنا بالدفعة الحقيقية التى قدمها الكاتب الأستاذ أحمد المسلمانى، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، حين أكد ضرورة إعادة المسرح للتليفزيون، بحيث يكون التليفزيون منتجًا للمسرح».

وتابع: «مسرح ماسبيرو ليس مجرد فرقة تضم موظفين يتقاضون رواتب، بل هو مشروع مسرحى متكامل لإنتاج عروض متنوعة، تشمل مشروعات لمخرجين مستقلين، أو مخرجين من مسرح الدولة، أو الدخول فى شراكات لعروض قائمة بالفعل فى مسرح الدولة أو مركز الإبداع وغيرها من العروض المتميزة».

واستكمل: «سيركز المشروع أيضًا على تخصص الإخراج التليفزيونى للمسرح؛ لأن نقل العرض المسرحى لوسيط آخر يتطلب رؤية إخراجية خاصة، وهناك إدارة ضمن المشروع تضم زملاء متخصصين لهذا الغرض، أما عما سننتجه، فستكون عروضًا جماهيرية موجهة للناس فى مختلف الموضوعات والقوالب الفنية، ومنها مسرح العرائس والدمى ومسرح الطفل، ونحن منفتحون تمامًا على الشراكات مع القطاع الخاص والداعمين، بالإضافة إلى الإنتاج الذاتى من داخل ماسبيرو».

وأكمل: «وعدنى الأستاذ أحمد المسلمانى بأننا سننتج عروضًا سواء عبر الإنتاج المباشر أو الشراكات، وسيعمل المسرح على مدار العام بتنويعات مختلفة، تشمل التراجيديا والكوميديا والحفلات وغيرها، أى أن هذا المشروع يمثل نافذة جديدة تتكامل مع النوافذ الموجودة فى وزارة الثقافة، فنحن نسعى للتكامل معهم لنكون إضافة حقيقية للإنتاج المسرحى المصرى».

محمود سعيد: الالتزام بمعايير الموهبة والعلم والانضباط

رأى الدكتور محمود سعيد أن استعادة تجربة مسرح التليفزيون، من خلال مشروع «مسرح ماسبيرو»، تمثل خطوة جادة لإحياء هذا الإرث الفنى، مشددًا على أن نجاح المشروع يتطلب الالتزام بمعايير الموهبة والعلم والانضباط، والابتعاد عن ثقافة «الترند»، التى قد تفرض أسماء غير مؤهلة فنيًا. وأوضح «سعيد» أن مسرح التليفزيون شكَّل انطلاقة مهمة ومختلفة للفن المسرحى فى مصر منذ بدايات عصر الشاشة الصغيرة، بفضل جهود رواد كبار سعوا لاكتشاف وجوه جديدة، أسهمت لاحقًا فى تأسيس حركة مسرحية مؤثرة.

وأشار إلى أهمية توسيع دائرة المشاركة لتشمل جميع أقاليم مصر وفرقها المسرحية، بما يسهم فى اكتشاف أجيال جديدة قادرة على الاستمرار والإبداع، مؤكدًا أن هذا المشروع يمكن أن يكون نواة حقيقية لنهضة مسرحية متجددة إذا أُدير برؤية مهنية قائمة على الخبرة والتنظيم.

محمد فرج:  أساليب عصرية لمخاطبة الأجيال الجديدة

اعتبر المخرج الشاب محمد فرج أن المسرح سيشهد انتشارًا كبيرًا خلال الفترة المقبلة، مع زيادة ملحوظة فى أعداد المقبلين عليه، معربًا عن ثقته الكاملة فى صُنّاع المسرح المصرى، وقدرتهم على جذب الجمهور بمشروعات متعددة، من بينها «مسرح ماسبيرو». وأوضح «فرج» أن اسم ماسبيرو وشعار اتحاد الإذاعة والتليفزيون كانا سابقًا يثيران حالة من الحنين لدى كثيرين، وهو ما من شأنه أن يُسهم فى بناء قدر كبير من الثقة لدى الجمهور فى المنتج المسرحى المقدم ضمن «مسرح ماسبيرو». وقال: «هذا العامل وحده غير كافٍ، نظرًا لوجود شريحة واسعة من الأجيال الجديدة بعيدة تمامًا عن تلك الخلفية التاريخية، الأمر الذى يتطلب العمل على الوصول إليهم بوسائل مختلفة، وعلى رأسها الدعاية الفعالة عبر منصات التواصل الاجتماعى، بما يتناسب مع طبيعة هذه الفئة واهتماماتها». واقترح «فرج» العمل على إبرام بروتوكول تعاون مع إحدى المنصات الرقمية الموثوقة، بهدف توسيع قاعدة الجمهور المستهدف وتعزيز فرص التلقى.

أحمد خميس:  تنوع الفرق.. وضخ دماء جديدة باستمرار

دعا الناقد أحمد خميس الحكيم إلى العمل على بناء مشروع «مسرح ماسبيرو» بفلسفة مختلفة، تقوم على التنوع، بمعنى ألا يكون بفرقة ثابتة أو فنانين ثابتين، بل يتم العمل فيه مع مختلف الفرق المسرحية، سواء الحكومية أو الخاصة أو المستقلة أو حتى الجامعية.

وقال «الحكيم»: «فى تصورى، يُعد هذا التنوع أساسًا لتقديم نماذج مسرحية جادة، لعدة أسباب، من بينها خلق منافسة شريفة بين عناصر الصناعة، بما يضمن أحقية كل منتج فى الوصول إلى المتلقى، وأيضًا عدم تكرار أسماء بعينها أو أساليب محددة فى فلسفة الاشتغال الدرامى، مع توصيل رسالة إلى المتلقى- خاصة غير المشغول بأهمية ودور فن المسرح- توضح أن الألعاب الدرامية متعددة وقادرة على إشاعة البهجة والوعى بمختلف أشكالهما، وهو ما يعنى تقديم جميع الألوان الدرامية المتعارف عليها». وأضاف: «أما بالنسبة للممثلين الجدد، فأرى ضرورة مراجعة نسبة مشاركة شباب الممثلين ضمن كل مشروع عرض مسرحى بشكل دائم، مع قياس هذه النسبة بدقة ومتابعتها باستمرار، حتى نضمن الاستمرارية والديمومة، وضخ دماء جديدة قادرة على حمل راية المسرح فى المستقبل». 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق