تستعد وزارة المالية ممثلة في مصلحة الخزانة العامة وسك العملة، في طرح إصدار جديد من الجنيه المعدني خلال شهر مايو المقبل، في خطوة تستهدف تطوير منظومة العملات الصغيرة في السوق المحلي، ورفع كفاءة التداول النقدي اليومي، ضمن خطة أوسع لإعادة هيكلة “الفكة” وتحديث مواصفاتها الفنية بما يتناسب مع احتياجات السوق.
تطوير منظومة الفكة وتحديث المواصفات
كشفت مصادر حكومية مطلعة عن بدء عمليات سك الجنيه المعدني الجديد بمواصفات فنية محدثة، تشمل تعديل التركيب المعدني للعملة باستخدام سبائك أكثر كفاءة من حيث التكلفة والعمر الافتراضي، بما يحقق التوازن بين القيمة الاسمية وتكلفة الإنتاج.

وأوضحت المصادر، أن الهدف من هذه الخطوة هو تحسين جودة العملات المعدنية المتداولة، وتقليل معدلات التلف الناتج عن الاستخدام المكثف، إلى جانب الحد من عمليات الصهر والإتجار غير المشروع في العملات المعدنية، خاصة في ظل تقلبات أسعار المعادن عالميًا.
وأضافت المصادر، أن خطة التطوير لا تستهدف سحب أي فئات نقدية من التداول، بل زيادة المعروض منها، بما يشمل الجنيه ونصف الجنيه وربع الجنيه، لضمان توافر “الفكة” بشكل مستمر في مختلف القطاعات.
تعزيز المعروض وقنوات التوزيع
في نفس السياق، أشار جمال حسين، رئيس مصلحة الخزانة العامة وسك العملة، إلى أن الخطة تتضمن مضاعفة الكميات المنتظر طرحها من الجنيه المعدني مقارنة بالمعدلات الحالية، بما يسهم في تعزيز توافر العملات الصغيرة وتسهيل المعاملات اليومية.
وسيتم توزيع العملات الجديدة عبر قنوات متعددة تشمل البنوك العاملة في السوق، البنك المركزي، سلاسل التجزئة، السوبر ماركت، المحلات الكبرى، ومحطات مترو الأنفاق، إلى جانب منافذ مصلحة الخزانة العامة وسك العملة.
كما تشمل الخطة إتاحة العملات المعدنية لسائقي وسائل النقل العام وأصحاب المحلات الصغيرة، بهدف تقليل أزمات نقص الفئات النقدية في التعاملات اليومية.
طرح فئة 2 جنيه وتحديث هيكل النقد
وكشف حسين، عن خطة لطرح عملة معدنية جديدة فئة 2 جنيه خلال الربع الأول من العام المالي 2026 / 2027، ضمن توجه لتطوير هيكل الفئات النقدية وتسهيل عمليات التداول النقدي.
وأكد أن هذه الخطوة لا تستهدف إلغاء أي من العملات الحالية، بل دعم منظومة الدفع النقدي وتخفيف الضغط على الفئات الصغيرة داخل السوق.

مواصفات فنية وعمر افتراضي أطول
وفيما يخص الجوانب الفنية، أوضح رئيس مصلحة الخزانة العامة وسك العملة، أن العملات المعدنية الجديدة ستتمتع بعمر افتراضي يتراوح بين 25 و30 عامًا، بفضل استخدام سبائك معدنية حديثة أكثر مقاومة للتآكل والتلف.
وأكد أن مصلحة الخزانة تعمل على تحقيق توازن بين الاعتبارات الاقتصادية والفنية في إنتاج العملات، بما يضمن استدامة توافرها بالكميات المناسبة لتلبية احتياجات التداول اليومي.
رؤية لتطوير منظومة النقد
وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية شاملة لتطوير منظومة العملات المعدنية في مصر، بما يعزز كفاءة التداول النقدي، ويرفع جودة “الفكة”، ويواكب تطورات النشاط الاقتصادي وحجم التعاملات اليومية في مختلف القطاعات.













0 تعليق