تشهد جرائم السب والقذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر تشديدًا ملحوظًا في العقوبات، في ضوء تطبيق أحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، إلى جانب نصوص قانون العقوبات، بما يعكس خطورة هذه الجرائم في الفضاء الرقمي واتساع نطاق تأثيرها.
وينص القانون، لا سيما المادتين 25 و26 من قانون تقنية المعلومات، على معاقبة مرتكب السب أو القذف الإلكتروني بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، وقد تصل إلى 300 ألف جنيه في بعض الحالات، خاصة إذا اقترن الفعل بالاعتداء على القيم الأسرية أو انتهاك حرمة الحياة الخاصة.
وتتجه العقوبة إلى التشديد إذا تضمن المحتوى المنشور تشهيرًا بالأفراد أو خدشًا للسمعة أو نشر صور أو معلومات شخصية دون إذن، حيث يُعد ذلك اعتداءً مركبًا يجمع بين القذف وانتهاك الخصوصية.
وبموجب قانون العقوبات، وتحديدًا المواد من 306 إلى 308، يُعاقب على السب بالغرامة التي تتراوح بين ألفي و10 آلاف جنيه، بينما يُعاقب على القذف، باعتباره إسناد واقعة محددة تمس الشرف، بالحبس الذي قد يصل إلى سنتين، مع إمكانية تشديد العقوبة إذا تعلق الأمر بالطعن في الأعراض أو سمعة العائلات.
كما يعاقب القانون على إزعاج الغير باستخدام وسائل الاتصالات بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وهو ما ينطبق على الرسائل المسيئة المتكررة عبر تطبيقات مثل واتساب.
وتختص المحاكم الاقتصادية بنظر هذه القضايا، نظرًا لطبيعتها الرقمية، ويجوز للمجني عليه المطالبة بتعويض مدني عن الأضرار.
وتشير الممارسات القضائية إلى تشديد العقوبة في حالات العود، مع أهمية توثيق الجريمة عبر لقطات الشاشة والبلاغات الرسمية كأدلة إثبات حاسمة.

















0 تعليق