تحدثت المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا في تصريحات لها، عن الدعم المباشر وكيف لا يصل إلي مستحقيه وعن رؤيتها لتقليل رفاهيه إستخدام البنزين عبر سياسات تقشفية بسبب الوضع الحالي.
قالت مديرة صندوق النقد: "رسالتي واضحة ومباشرة للحكومات، لقد انتهى عصر الدعم الشامل، لإن إنفاق أموال دافعي الضرائب على خفض أسعار الوقود والطاقة للجميع سواء كانوا من الأغنياء والفقراء على حد سواء، هو سياسة تفتقر إلى الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.
وتابعت أن هذا الدعم لا يخدم إلا إخفاء الحقائق السعرية ويشجع على الاستهلاك المفرط للموارد، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه للترشيد والتحول الأخضر.
مطالب مدير صندوق النقد الدولي لإعادة النظر في الدعم
وأضافت مديرة صندوق النقد، أننا نطالب بالانتقال الفوري والشامل نحو أنظمة التحويلات النقدية المستهدفة، ويجب أن تعمل هذه الأنظمة وفق معيارين لا تنازل عنهما:
أولا يتسم بالصبغة المؤقتة: حيث يجب أن يكون الدعم النقدي استجابة محددة زمنيا للصدمات، وليس التزاما دائم يثقل كاهل الميزانيات للأبد،و يجب أن يتحرك صعودا وهبوطا مع شدة الأزمة.
ثانيا أن يتسم بالشفافية السعرية: فمن الضروري أن يرى المستهلك السعر الحقيقي والكامل للسلعة عند نقطة البيع.
وحول رؤيتها للبنزين وكيفية إدارة الحكومات لسياسة التقشف في هذا الملف قالت جورجييفا: إذا كان سعر الوقود مرتفع عالميا، فيجب أن ينعكس ذلك في المحطات ليغير الناس سلوكهم الاستهلاكي، فدور الحكومة ليس فقط خفض السعر للجميع، بل وضع سياسة تقشف ومحاولة إستبدال البنزين المخصص للسيارات الخاصة وتخصيصه لسيارات النقل التابعة للشركات العامة على أن يتم تخفيض ثمن تذكرة النقل العامة ليناسب كل المستويات ويعاد تخصيص الفارق في حسابات الأسر الفقيرة مباشرة لمساعدتها على تحمل هذا السعر الحقيقي، وقالت إن هناك رغبة حقيقة في تقليل رفاهية المستخدمين للسيارات الخاصة وأعادة توجيه البنزين للقطاعات الأكثر إحتياجا بالشكل الذي يحد من تزايد الإقبال علي البنزين لصالح فئات بعينها تمتلك سيارات".
وأضافت أن التمسك بالدعم السلعي في هذا الوقت هو بمثابة استنزاف لفرص النمو المستقبلي لأن هذه الأموال التي سنوفرها من إلغاء دعم وقود الأغنياء هي ذاتها الأموال التي سنبني بها المدارس، ونطور بها الرعاية الصحية، ونخفض بها أعباء الديون التي تهدد استقرار الأجيال القادمة.
وشددت في ختام كلمتها: العالم يواجه واقع مالي مرير، فقد وصل الدين العام العالمي إلى مستويات غير مسبوقة تقترب من 100% من الناتج المحلي الإجمالي، وفي ظل هذا المشهد، لم يعد بإمكاننا القبول بالهدر المالي الذي تسببه أنظمة الدعم غير الموجهة.
اقرأ أيضا:
صندوق النقد يضع خارطة طريق للاستقرار الاقتصادي في المنطقة
كواليس اتفاق الوفد المصري مع صندوق النقد على جدولة الطروحات وتفعيل التمويل التعويضي
صندوق النقد يغير قواعد المراجعة الفنية لمصر تقديرًا لـ"تكاليف الصمود"















0 تعليق