بعد انتهاء عرض مسلسل اللون الأزرق وتحقيقه نجاحًا واسعًا خلال موسم رمضان الماضي، تواصل الفنانة نجلاء بدر حصد ثمار التجربة التي وصفتها بأنها واحدة من أهم المحطات في مسيرتها الفنية والإنسانية.
تجربة إنسانية تركت أثرًا عميقًا
وكشفت نجلاء بدر، لـ«الدستور» أن العمل لم يكن مجرد دور تمثيلي، بل تجربة إنسانية متكاملة أثرت في طريقة رؤيتها للحياة:“مسلسل اللون الأزرق غيّرني على المستوى الإنساني قبل الفني، وخلاني أعيد التفكير في أحكام كتير كنا بناخدها بشكل سريع عن الناس”.
وأكدت أن الاحتكاك المباشر بأطفال التوحد وأسرهم كان له دور كبير في هذا التغيير، مشيرة إلى أن التجربة أضافت لها وعيًا جديدًا بالتفاصيل الإنسانية.
تحضيرات مكثفة لفهم عالم التوحد
وأوضحت أنها استعدت لشخصية “الدكتورة فريدة” من خلال رحلة طويلة من البحث، تضمنت زيارة مراكز متخصصة والجلوس مع أطباء وأهالي أطفال التوحد، لفهم أبعاد الحالة بشكل دقيق:“ما كنتش عايزة أقدم طبيبة بشكل تقليدي، لذلك اهتميت بكل تفصيلة صغيرة، من طريقة الكلام لنبرة الصوت، لأن المصداقية كانت أهم حاجة بالنسبة لي”.
إشادة بصناع العمل
وأثنت نجلاء بدر على التعاون مع المخرج سعد هنداوي، مؤكدة أنه منحها مساحة كبيرة للتعبير مع توجيه دقيق ساعدها في الوصول للحالة النفسية للشخصية، كما أشادت بسيناريو مريم نعوم، قائلة إنه “كان صادقًا ومليئًا بالتفاصيل الإنسانية”، وهو ما انعكس بشكل مباشر على قوة العمل.
كواليس مميزة وتعاون ناجح
كما تحدثت عن التعاون مع جومانا مراد، واصفة إياها بالممثلة الحساسة التي تعيش الشخصية بكل تفاصيلها، مما خلق حالة من التفاهم والدعم داخل كواليس التصوير، كما أشادت بأداء الطفل الذي جسد شخصية “حمزة”، مؤكدة أنه قدم الدور بإتقان لافت، وساهم في خروج العديد من المشاهد بشكل صادق ومؤثر.
تأثير مجتمعي ورسالة إنسانية
وقالت نجلاء إن العمل نجح في تغيير نظرة قطاع من الجمهور تجاه التوحد:“الرسالة الأهم كانت إننا نفهم قبل ما نحكم، ونتقبل الاختلاف بدل ما نخاف منه”، مضيفة أن المسلسل ساهم في فتح باب النقاش حول القضية، وهو ما اعتبرته أحد أهم إنجازاته.
العمل أعاد تقديمها فنيًا
أشارت إلى أن “اللون الأزرق” مثّل نقطة تحول في اختياراتها الفنية، حيث دفعها للبحث عن أدوار أكثر عمقًا وتعقيدًا، مؤكدة أنه أعاد تقديمها للجمهور بشكل مختلف بعيدًا عن الأدوار التقليدية.
طموحات لأعمال ذات تأثير
واختتمت نجلاء بدر تصريحاتها بالتأكيد على رغبتها في تقديم أعمال تحمل قيمة إنسانية حقيقية:“أتمنى أكرر تجربة زي دي، لأن النوع ده من الأعمال بيعيش وبيسيب أثر عند الناس”.















0 تعليق