في إطار زيارته الرسولية إلى الكاميرون، التقى البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان السلطات المحلية وممثلي المجتمع المدني والسلك الدبلوماسي، متناولًا أبرز التحديات التي تواجه البلاد، وفي مقدمتها أعمال العنف والتوترات التي خلّفت ضحايا ومهجّرين، وأثّرت بشكل مباشر على مستقبل الشباب واستقرار المجتمع.
دعوة لرفض الحرب وبناء سلام عادل
وجدد البابا دعوته إلى رفض منطق الحرب، مؤكدًا أن السلام الحقيقي لا يقوم على السلاح أو التهديد، بل على العدالة والمحبة واحترام الإنسان. وشدد على أن الاستقرار لا يمكن فرضه بالقوة، وإنما يُبنى عبر التزام جماعي ومسؤولية مشتركة بين جميع مكونات الدولة.
دور السلطات في تعزيز الثقة والعدالة
وأكد أن السلطات تتحمل مسؤولية محورية في ترسيخ السلام من خلال خدمة الشعوب بروح العدالة والشفافية، وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين عبر احترام القانون وصون حقوق الإنسان. وقال إن الحكم الرشيد يعني حب الوطن واحترام الشعوب المجاورة، إضافة إلى الإصغاء الحقيقي للمواطنين وتقدير قدراتهم على المساهمة في الحلول.
مكافحة الفساد وبناء تنمية شاملة
وشدد البابا لاون الرابع عشر على ما وصفه بـ«الشهادة المزدوجة» التي ينبغي أن يتحلى بها المسؤولون، عبر الجمع بين خدمة الشعب، خصوصًا الفقراء، وربط المسؤولية العامة بالنزاهة الشخصية، ودعا إلى كسر قيود الفساد التي تضعف مؤسسات الدولة وتفقدها المصداقية.
كما حذّر من الجشع والسعي المفرط وراء الربح، معتبرًا أنه نوع من «عبادة الأصنام»، مؤكدًا أن الربح الحقيقي يتمثل في تحقيق تنمية بشرية متكاملة، تقوم على إشراك النساء والشباب في صنع القرار وبناء مستقبل أكثر عدالة واستقرارًا.
















0 تعليق