تحذيرات من الإفراط في استخدام الهواتف وتأثيرها على العين

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يشهد العالم في السنوات الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا في الاعتماد على الهواتف الذكية في مختلف مجالات الحياة اليومية، سواء في التعليم أو العمل أو الترفيه، وهو ما دفع مؤسسات طبية دولية إلى إطلاق تحذيرات متكررة بشأن تأثير هذا الاستخدام المفرط على صحة العين، خاصة مع ازدياد ساعات التعرض للشاشات بشكل غير مسبوق.

إجهاد العين الرقمي كظاهرة عالمية

أوضحت تقارير صادرة عن جمعية طب العيون الأمريكية (American Academy of Ophthalmology) أن ما يُعرف بـ”إجهاد العين الرقمي” أصبح من أكثر المشكلات شيوعًا في العصر الحديث.

وتتمثل أعراضه في جفاف العين، تشوش الرؤية، الصداع، وصعوبة التركيز، وتزداد حدته مع الاستخدام المستمر للهواتف دون فواصل راحة.

وتشير الجمعية إلى أن المشكلة لا تتعلق بالشاشات فقط، بل بنمط الاستخدام الخاطئ أيضًا.

الضوء الأزرق وتأثيره على الشبكية

بحسب دراسات منشورة من المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة (NIH)، فإن التعرض المستمر للضوء الأزرق المنبعث من الشاشات الرقمية قد يؤثر على الخلايا الحساسة في شبكية العين على المدى الطويل.

كما تشير أبحاث أوروبية إلى أن هذا الضوء قد يساهم في اضطراب الساعة البيولوجية للجسم عبر تقليل إفراز هرمون الميلاتونين، مما يؤدي إلى مشاكل في النوم، وهو ما ينعكس سلبًا على صحة العين بشكل غير مباشر.

الأطفال والمراهقون الفئة الأكثر عرضة

تحذر منظمة الصحة العالمية (WHO) من أن الأطفال والمراهقين هم الأكثر عرضة لمخاطر الاستخدام المفرط للشاشات، نظرًا لكون أعينهم ما زالت في مرحلة النمو.

وتشير تقارير المنظمة إلى ارتفاع معدلات قصر النظر عالميًا بشكل ملحوظ خلال العقد الأخير، مع ارتباط وثيق بزيادة وقت استخدام الأجهزة الذكية.

توصيات طبية للوقاية

ينصح الخبراء بضرورة اتباع قواعد صحية عند استخدام الهواتف، مثل قاعدة 20-20-20 التي توصي بالنظر إلى شيء يبعد 20 قدمًا لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة من استخدام الشاشة.

كما توصي الأكاديمية الأمريكية لطب العيون باستخدام إعدادات تقليل الضوء الأزرق، والحفاظ على مسافة مناسبة بين العين والجهاز، مع تقليل الاستخدام الليلي قدر الإمكان.

دعوات لتغيير السلوك الرقمي

تؤكد الدراسات الدولية أن الحل لا يكمن فقط في التقنيات الحديثة مثل نظارات الحماية أو الفلاتر الرقمية، بل في تغيير السلوك اليومي للمستخدمين، عبر تقليل ساعات الاستخدام المفرط، وتشجيع الأنشطة غير الرقمية مثل القراءة الورقية والرياضة والأنشطة الاجتماعية المباشرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق