أكد نواب البرلمان، أن التوجيهات الرئاسية الأخيرة بشأن سرعة إحالة قوانين الأسرة إلى البرلمان تمثل خطوة حاسمة نحو إصلاح تشريعي طال انتظاره، مشيرين إلى أن هذه القوانين والتي تشمل تنظيم أوضاع الأسرة المسلمة والمسيحية، إلى جانب إنشاء صندوق دعم الأسرة، تم إعدادها منذ فترة طويلة، وجاءت نتاج دراسة متعمقة للإشكاليات المتراكمة في القوانين الحالية، بما يضمن تقديم حلول متكاملة وعادلة لكافة أطراف الأسرة.
النائب وليد خطاب: توجيهات الرئيس السيسي بشأن قانون الأحوال الشخصية الجديد خطوة نحو تحقيق العدالة الأسرية
وفي هذا الإطار، أكد النائب وليد خطاب، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكومة بسرعة الانتهاء من مشروع قانون الأحوال الشخصية وإرساله إلى مجلس النواب، ودلالة على اهتمام القيادة السياسية بتعزيز الاستقرار الأسري وحماية حقوق جميع أفراد الأسرة المصرية، مشيرًا إلى أن توجيهات الرئيس تمثل دفعة قوية نحو إصدار تشريع عصري ومتوازن يواكب التغيرات المجتمعية ويعالج الثغرات الموجودة في القوانين الحالية، والتي ظلت محل نقاش واسع لسنوات طويلة.
وأضاف خطاب، أن قانون الأحوال الشخصية يعد من القوانين الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، خاصة فيما يتعلق بقضايا الزواج والطلاق والنفقة والحضانة والرؤية، ما يستدعي ضرورة صياغته بشكل دقيق يحقق العدالة لجميع الأطراف، موضحا أن القيادة السياسية تضع ملف الأسرة المصرية على رأس أولوياتها، انطلاقا من إيمانها بأن الأسرة هي نواة المجتمع، وأن استقرارها ينعكس بشكل مباشر على استقرار الدولة ككل.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن مشروع القانون الجديد يجب أن يراعي تحقيق التوازن بين حقوق الرجل والمرأة، مع إعطاء الأولوية القصوى لمصلحة الطفل، باعتباره الطرف الأضعف في النزاعات الأسرية، لافتًا إلى أهمية إجراء حوار مجتمعي موسع حول مشروع القانون قبل إقراره، يضم مختلف فئات المجتمع من خبراء قانونيين ورجال دين ومؤسسات مجتمع مدني، وذلك لضمان خروج قانون يعبر عن توافق مجتمعي واسع ويحقق الأهداف المرجوة منه.
وأشار "خطاب"، إلى أن مجلس النواب سيكون حريصًا على دراسة مشروع القانون بشكل متأن، مع الاستماع إلى كافة الآراء والمقترحات، مؤكدًا أن القانون الجديد يجب أن يتضمن آليات واضحة لتسريع إجراءات التقاضي، وتفعيل دور التسوية الودية للنزاعات قبل اللجوء إلى القضاء، والحكومة ستستجيب لتوجيهات القيادة السياسية في أسرع وقت، وأن مشروع قانون الأحوال الشخصية المرتقب سيكون خطوة مهمة نحو بناء مجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا.
النائب جمال أبو الفتوح: التوجيهات الرئاسية تضع حداً لإنهاء جمود قوانين الأسرة وتحقيق الاستقرار المجتمعي
وأكد الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن التوجيهات الرئاسية الأخيرة بشأن سرعة إحالة قوانين الأسرة إلى البرلمان تمثل خطوة حاسمة نحو إصلاح تشريعي طال انتظاره، مشيرًا إلى أن هذه القوانين والتي تشمل تنظيم أوضاع الأسرة المسلمة والمسيحية، إلى جانب إنشاء صندوق دعم الأسرة، تم إعدادها منذ فترة طويلة، وجاءت نتاج دراسة متعمقة للإشكاليات المتراكمة في القوانين الحالية، بما يضمن تقديم حلول متكاملة وعادلة لكافة أطراف الأسرة.
وأضاف أبو الفتوح، أن تلك التشريعات تضع حداً للنزاعات الأسرية المستمرة في مرحلة ما بعد الطلاق، عبر إرساء دعائم حقوق الزوجة اقتصادياً وضمان تلبية الاحتياجات الأساسية من خلال وضع حد أدنى للنفقة وتدشين صندوق دعم الأسرة، وهو ما يعد صمام أمان لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة وموجات التضخم التي جعلت من تأمين نفقة الصغار ضرورة قصوى تستوجب آليات قانونية صارمة تمنع تهرب الزوج من التزاماته المالية وتكفل حياة كريمة للأبناء.
وشدد عضو مجلس الشيوخ، على أن التوازن هو السمة الغالبة في هذه التعديلات، من خلال منح الزوج حقوقاً أصيلة في رؤية أبنائه ومواجهة التلاعب من قبل بعض الأمهات، بما يحول دون حرمان الآباء من دورهم التربوي ويحقق مصلحة الطفل، مؤكداً أن الحفاظ على الترابط النفسي للصغار هو الهدف الأسمى للتشريع باعتبارهم الطرف الأكثر تضرراً من الانفصال، مما يستدعي ترسيخ نصوص تمنع استغلال الأبناء كأوراق ضغط في النزاعات القضائية بين الطرفين.
وأوضح الدكتور جمال أبو الفتوح، أن تزايد معدلات الطلاق في المجتمع المصري استلزم تدخلاً تشريعياً حاسماً يضع قواعد منضبطة تكفل حقوق كلا الطرفين بعد الانفصال، مشيراً إلى أن أهمية هذه القوانين تكمن في قدرتها على صياغة نصوص تشريعية تكفل العدالة والوضوح، وتنهي حالة التخبط داخل أروقة المحاكم، عبر حماية حقوق المرأة و كرامة الرجل والحفاظ على الأجيال القادمة.















0 تعليق