أفاد مصدر باكستاني لشبكة "CNN" الأمريكية، بأن "دبلوماسية محمومة" سادت خلال مفاوضات الأمس الحاسمة بين الولايات المتحدة وإيران، مضيفًا أن باكستان انخرطت بشكل كبير في الوساطة.
وأكد المصدر ذاته أن التفاؤل ساد من كلا الجانبين، كما وقر فريقا التفاوض بأن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للمضي قدما، وأن أيا منهما لا يرغب في العودة إلى 28 فبراير، يوم اندلاع الحرب.
وأوضحت الشبكة أن قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، كان "منخرطا بشكل كبير" في قيادة الوساطة التي بدأت السبت واستمرت لأكثر من 29 ساعة كما بلغت المحادثات رسميًا 21 ساعة، دون أن يتمكن الوفدين من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وتبادل كل من واشنطن وطهران الاتهامات بشأن فشل التوصل إلى اتفاقية لإنهاء الحرب التي بدأت منذ أكثر من ستة أسابيع، وأسفرت عن الاف القتلى وأثرت سلبا وبشدة على الاقتصاد العالمي،مع ارتفاع أسعار النفط.
إمكانية استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية
فيما كشفت وكالة “رويترز” انه رغم فشل الجولة الحالية من المفاوضات، تشير التقديرات إلى إمكانية استئناف المفاوضات في جولات أخرى، وأهمية إدراك الأطراف أن استمرار الحرب يتسبب في خسائر جثيمة على الجميع.
وأشار المصدر إلى أن الجانبين كانا يسعيان أيضا إلى استمالة الرأي العام المحلي، وحذر من ضرورة توخي الحذر من المعارضين في المنطقة وخارجها، الذين لا يرغبون في نجاح المفاوضات.
وختم المصدر حديثه بأن باكستان حرصت على ضمان سرية تامة لمنع تسريب أي معلومات، وتوفير بيئة متوازنة وآمنة للطرفين طوال عقد المفاوضات.
فانس يتمسك بخطوط واشنطن الحمراء
وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الذي ترأس وفد بلاده، إن المفاوضات انتهت دون اتفاق، مؤكدا أن واشنطن أوضحت "خطوطها الحمراء" بشكل كامل،وشدد على أن المطلب الأساسي للولايات المتحدة يتمثل في التزام إيراني واضح بعدم تطوير أسلحة نووية أو امتلاك القدرات التي تتيح ذلك سريعا.
في المقابل، حمل رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة مسؤولية فشل المفاوضات، معتبرا أنها لم تنجح في كسب ثقة إيران كما أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن "المطالب المفرطة" من الجانب الأمريكي أعاقت التوصل إلى اتفاق، رغم تحقيق تقدم في بعض الملفات الأخرى.
فيما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن التوصل إلى اتفاق ليس ضروري، قائلا إن بلاده "حققت الفوز" بالفعل، حتى دون اتفاق.
واشنطن تتمسك بشروطها في المفاوضات
في المقابل، تصر إيران على أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، لكنها تتمسك بشروطها المتعلقة بالسيادة الإقليمية وحقوقها الاقتصادية.
ورغم تعثر المفاوضات، دعا وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى الحفاظ على الهدنة المؤقتة، فيما غادرت الوفود البلد دون الإعلان عن موعد لجولة جديدة.
















0 تعليق