كشف اتحاد شركات التأمين المصرية في تقرير حصلت الدستور علي نسخة منه عن تطور ملحوظ في حجم التعويضات المسددة خلال عام 2025، حيث بلغ إجمالي المدفوعات نحو 46.7 مليار جنيه مصري، وهو ما يعكس قوة القطاع وقدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه العملاء رغم التحديات الاقتصادية المتزايدة.
وأوضح الاتحاد أن هذا الرقم يعكس توسع محافظ التأمين في مختلف الفروع، بما في ذلك التأمينات العامة والطبية والحياة، إضافة إلى ارتفاع معدلات المطالبات نتيجة التغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف العلاج والخدمات.
وأضاف أن القطاع شهد خلال الفترة الأخيرة تحسنا في كفاءة إدارة المخاطر وتعزيز آليات التسوية السريعة للتعويضات، بما يضمن دعم العملاء وتحقيق الاستقرار المالي للشركات العاملة في السوق.
وأشار التقرير إلى أن نمو التعويضات لا يعكس فقط زيادة حجم المخاطر المؤمن عليها، بل يعكس أيضًا توسع الوعي التأميني لدى الأفراد والشركات، وزيادة الاعتماد على منتجات التأمين كأداة أساسية لإدارة المخاطر وحماية الأصول.
كما كشف الاتحاد عن استمرار الجهود المبذولة لتطوير البنية التكنولوجية لقطاع التأمين، بما في ذلك التحول الرقمي في عمليات إصدار الوثائق وتسوية المطالبات، مما ساهم في رفع كفاءة الأداء وتقليل زمن الاستجابة.
وأكد الاتحاد أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من المبادرات الهادفة إلى تعزيز الشمول التأميني، وتوسيع قاعدة المستفيدين، مع التركيز على الابتكار في المنتجات التأمينية لتلبية احتياجات السوق المحلي والإقليمي.
وفي هذا السياق، شدد الاتحاد على أهمية تعزيز التعاون بين شركات التأمين والجهات الرقابية والتنظيمية لضمان استقرار السوق وتحقيق التوازن بين حماية حقوق العملاء واستدامة الشركات.
كما أشار إلى أن التوسع في استخدام البيانات والتحليلات المتقدمة يسهم في تحسين عمليات التسعير وتقييم المخاطر بشكل أكثر دقة، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة للمؤمن لهم.
وأوضح أن الاستثمار في تدريب الكوادر البشرية يعد أحد المحاور الأساسية لتطوير القطاع، حيث يساعد على رفع مستوى الكفاءة المهنية وتحسين جودة اتخاذ القرار داخل الشركات، بما يواكب التطورات العالمية في صناعة التأمين.
وأوضح التقرير بالتأكيد على أن قطاع التأمين في مصر يواصل دوره الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال توفير الحماية المالية للأفراد والمؤسسات، والمساهمة في جذب الاستثمارات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
كما شدد على أن تحقيق معدلات نمو مستدامة يتطلب استمرار تطوير التشريعات المنظمة للسوق، وتحفيز المنافسة العادلة بين الشركات، إلى جانب دعم الابتكار في الحلول التأمينية.
وأكد أن التحديات المستقبلية، بما في ذلك التغيرات المناخية والتقلبات الاقتصادية العالمية، تستدعي جاهزية أعلى من القطاع لمواكبة المخاطر الجديدة وتقديم حلول مرنة وفعالة تلبي احتياجات العملاء وتدعم خطط التنمية الشاملة في الدولة.














0 تعليق