أوضح الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، أن طبيعة التقييمات المطبقة على طلاب الصفين الأول والثاني الابتدائي تحتاج إلى إعادة نظر، في ظل تشابه بعض آلياتها مع نظم الامتحانات في المراحل التعليمية الأعلى، وهو ما قد لا يتناسب مع طبيعة هذه المرحلة العمرية المبكرة.
وأشار شوقي إلى أن مصطلح “التقييم المبدئي” في علوم التقويم التربوي يستخدم عادة في بداية العام الدراسي، بهدف قياس المستوى الأولي للطلاب قبل بدء دراسة المنهج، بما يساعد المعلم على تحديد مستويات التلاميذ ووضع خطط مناسبة لتعليمهم إلا أن تطبيق هذا النوع من التقييم بعد الانتهاء من دراسة المنهج لا يتماشى مع المفهوم العلمي لهذا المصطلح، ويستدعي مراجعة في آليات التطبيق.
وأضاف أن توحيد مواعيد هذه التقييمات بشكل مركزي على مستوى الجمهورية يثير الحاجة إلى قدر أكبر من المرونة، خاصة أن هذا الأسلوب يتناسب أكثر مع المراحل التعليمية الأعلى، في حين تتطلب المراحل الأولى مراعاة الفروق الفردية وظروف الإدارات التعليمية المختلفة.
وأكد الخبير التربوي أن الاعتماد على تقييمات مبدئية ونهائية في هذه المرحلة قد يؤدي إلى ترسيخ القلق المرتبط بالامتحانات لدى الأطفال، وتركيزهم المبكر على الدرجات بدلًا من اكتساب المهارات الأساسية للتعلم.
وشدد على أن التقييمات التكوينية المستمرة خلال العام الدراسي تعد أكثر ملاءمة، حيث تتيح متابعة تقدم التلاميذ بشكل مستمر، وتساعد المعلم على تعديل المسار التعليمي أولًا بأول.
وأشار إلى أن التقييمات النهائية في نهاية العام قد لا تحقق فائدة حقيقية للطالب في هذه المرحلة، لعدم وجود فرصة لاحقة لتدارك أوجه القصور، موضحا أن الاكتفاء بالتقييمات المستمرة في بعض المقررات قد يكون أكثر توافقا مع طبيعة المرحلة العمرية واحتياجات الطلاب التعليمية.












0 تعليق