استثمر فى أوغندا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

العنوان لمنتدى أقامته السفارة الأوغندية فى القاهرة، بالتعاون مع جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، وجرى خلاله طرح نحو ٢٠ مشروعًا استثماريًا، جاهزة للتنفيذ، فى عدد من القطاعات الواعدة. وعلى هامشه، استقبل الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية، نظيره الأوغندى، هنرى أوكيلو، أمس الأول الأحد، واتفق الوزيران على أهمية تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين، خاصة فى قطاعات البنية التحتية والطاقة والزراعة والصناعات الدوائية وإدارة الموارد المائية.

الاستثمارات المصرية التراكمية فى أوغندا لم تتجاوز قيمتها، إلى الآن، ٢٤٠ مليون دولار، وهو رقم ضئيل، يسعى المنتدى إلى مضاعفته خمس مرات، على الأقل، خاصة فى ظل الظروف الإقليمية والدولية، التى تجعل التكامل الإفريقى ضرورة ملحة، سواءً تحت مظلة اتفاقية التجارة الحرة القارية، أو «برنامج التنمية الزراعية الشاملة فى القارة الإفريقية»، الذى جرت مناقشة استراتيجيته وخطة عمله، للفترة من ٢٠٢٦ إلى ٢٠٣٥، خلال اتصال تليفونى تلقاه الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى ٣ يناير ٢٠٢٥، من الرئيس الأوغندى يورى موسيفينى، قبيل القمة الإفريقية الاستثنائية، التى استضافتها أوغندا، لمناقشة الاستراتيجية ذاتها. ووقتها، أكد الرئيس السيسى ضرورة العمل على صياغة سياسات إفريقية، لدعم الصناعات الزراعية والغذائية، وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة، لمواكبة التطور المتزايد فى هذه المجالات.

لاحقًا، تحديدًا فى ١٢ أغسطس الماضى، قام الرئيس الأوغندى بزيارة عمل رسمية للقاهرة، واستقبله الرئيس السيسى فى قصر الاتحادية، وكان «الماء والغذاء»، فى رأينا، هو العنوان الأنسب للقمة التى اتفق خلالها الرئيسان على رفع مستوى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وشهدا توقيع عدد من مذكرات التفاهم فى مجالات الإدارة المتكاملة للموارد المائية، والتعاون الزراعى والغذائى والاستثمارى والأمنى، و... و... ولعلك تتذكر أن الرئيس السيسى شدّد، خلال المؤتمر المشترك، الذى عقده مع نظيره الأوغندى، على رفضنا الكامل لأى إجراءات أحادية فى حوض النيل الشرقى، وقال بمنتهى الوضوح والحسم: «مُخطئ من يتوهم أن مصر ستغض الطرف عن تهديد وجودى لأمنها المائى»، لافتًا إلى أننا سنظل نتابع هذا الملف، وسنتخذ كل التدابير، التى يكفلها القانون الدولى، للحفاظ على مقدراتنا الوجودية.

مع إشادته بالزخم المتنامى، الذى تشهده العلاقات الثنائية، والذى عكسته الزيارات رفيعة المستوى، خلال الفترة الأخيرة، أكد وزير خارجيتنا، خلال لقائه نظيره الأوغندى، ضرورة البناء على نتائج الجولة الثالثة من مشاورات وزراء الخارجية والموارد المائية والرى، التى عُقدت مطلع الشهر الجارى. كما أشاد بالجهود الأوغندية خلال رئاسة العملية التشاورية لمبادرة حوض النيل، والخطوات التى أقرها المجلس الوزارى للمبادرة، لاستعادة الشمولية والتوافق وتنفيذ مشروعات تنموية تحقق المصالح المشتركة، مؤكدًا أهمية التعاون والتكامل فى نهر النيل لتحقيق المنفعة المتبادلة، مبرزًا أهمية التمسك بروح التوافق والأخوة، بين دولنا الشقيقة فى حوض النيل الجنوبى، ورفض الإجراءات الأحادية فى الحوض الشرقى. 

المهم، هو أن منتدى «استثمر فى أوغندا»، يرسخ مكانة مصر، كشريك رئيسى للدولة الشقيقة، ودول حوض النيل، والقارة الإفريقية إجمالًا. ومن تشارلز أنجينا، سفير أوغندا لدى القاهرة، عرفنا أن بلاده توفر مناخًا استثماريًا جاذبًا، يتميز بالوضع السياسى المستقر، والموارد الطبيعية الوفيرة، والتشريعات التحفيزية للمستثمرين. ومن هذا المنطلق، أعرب أنجينا عن تطلعه إلى استقبال المزيد من الاستثمارات المصرية فى قطاعات الطاقة المتجددة والزراعة والصناعة والسياحة، لافتًا إلى أن موقع أوغندا الاستراتيجى يجعلها بوابة رئيسية لأسواق شرق إفريقيا. وفى السياق نفسه، رأى الدكتور يسرى الشرقاوى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أن المنتدى يمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادى بين البلدين.

.. وتبقى الإشارة إلى أن وزيرى خارجية مصر وأوغندا تبادلا الرؤى حول سبل إرساء الاستقرار والأمن والسلام وتحقيق التنمية فى القرن الإفريقى وشرق الكونجو الديمقراطية والبحيرات العظمى، واتفقا على تعزيز التنسيق فى الإطار الثنائى ومتعدد الأطراف، والبناء على الزخم السياسى والتنموى القائم، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم فى دعم الاستقرار والتنمية فى البلدين، وفى القارة الإفريقية إجمالًاـ

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق