الخبير الأمني اللواء أحمد طاهر: استراتيجية مصر الشاملة تقودها لتراجع ملحوظ في مؤشر الإرهاب العالمي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في ظل تحديات إقليمية معقدة وتصاعد تهديدات الجماعات المتطرفة خلال السنوات الماضية، نجحت الدولة المصرية في تقديم نموذج متكامل لمكافحة الإرهاب، قائم على توازن دقيق بين الحسم الأمني والرؤية الشاملة التي تعالج جذور الظاهرة، وهو ما انعكس بوضوح على تراجع تصنيف مصر في مؤشر الإرهاب العالمي واستعادة حالة من الاستقرار الأمني والمجتمعي.

أكد اللواء أحمد طاهر الخبير الأمني أن ما تحقق من نجاحات لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تبني استراتيجية متعددة الأبعاد لمواجهة الإرهاب، لم تقتصر على المواجهات الأمنية المباشرة، وإنما اعتمدت على تكامل عناصر القوة الشاملة للدولة.

وأوضح أن الضربات الأمنية الاستباقية لعبت دورًا حاسمًا في هذه المواجهة، حيث نجحت الأجهزة المعنية في تفكيك البنية التنظيمية للعناصر الإرهابية، وتعقب مصادر تمويلها، وقطع خطوط الإمداد، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة في التحليل الجنائي، خاصة في مجال الأدلة الرقمية، الأمر الذي حدّ بشكل كبير من قدرة تلك العناصر على تنفيذ مخططاتها.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن تحديث الإطار التشريعي شكّل ركيزة أساسية لدعم جهود الدولة، من خلال تغليظ العقوبات المرتبطة بجرائم الإرهاب، وتجريم كافة أشكال الدعم والمساندة، بما وفر غطاءً قانونيًا قويًا للتحرك السريع والحاسم.

وعلى الصعيد العملياتي، لفت إلى أن التحركات العسكرية، لا سيما في شمال سيناء، أسهمت في القضاء على البؤر الإرهابية وتدمير بنيتها التحتية، بالتوازي مع تشديد الرقابة على الحدود لمنع تسلل العناصر المتطرفة.

ولم تغفل الدولة، بحسب الخبير الأمني، البعد الفكري في المواجهة، حيث تم العمل على تفكيك الخطاب المتطرف، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطره، خاصة مع تنامي أدوات التجنيد عبر الفضاء الإلكتروني.

وأكد أن العامل الفارق في نجاح هذه الاستراتيجية تمثل في تماسك الدولة المصرية، شعبيًا ومؤسسيًا، حيث شكّل الرفض المجتمعي بيئة طاردة للإرهاب، وأسهم بشكل مباشر في إفشال مخططاته.

وقد انعكست هذه الجهود على الداخل في صورة استقرار أمني ملحوظ، وانخفاض واضح في معدلات العمليات الإرهابية، إلى جانب تعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، وتحسين المناخ الاقتصادي نتيجة تراجع المخاطر الأمنية.

أما على المستوى الخارجي، فقد عززت مصر من مكانتها كدولة فاعلة في مكافحة الإرهاب، ووسعت نطاق التعاون الأمني مع شركائها، ما ساهم في تحسين صورتها الدولية وزيادة الثقة في بيئة الاستثمار والسياحة.

واختتم اللواء أحمد طاهر تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح التجربة المصرية في مكافحة الإرهاب لا يعني انتهاء التحدي، بل يتطلب استمرار اليقظة الأمنية، وتعزيز الوعي المجتمعي، لمواكبة التهديدات المتجددة وضمان الحفاظ على ما تحقق من إنجازات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق