قال مختار غباشي، أمين عام مركز الفارابي للدراسات السياسية، إن تشكيل الوفدين الإيراني والأمريكي المشاركين في مفاوضات إسلام آباد يحمل دلالات مهمة تعكس طبيعة المرحلة وحجم الملفات المطروحة.
وأوضح خلال مداخله هاتفيه مع الإعلامي كريم حاتم، على شاشة القاهرة الإخبارية، أن إصرار إيران على وجود نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس على رأس الوفد الأميركي، جاء كشرط أساسي للدخول في مفاوضات مباشرة، بدلًا من الاكتفاء بشخصيات مثل ستيف ويتكوف أو جارد كوشنر.
وأضاف أن هذا الشرط الإيراني يعكس رغبة واضحة في التفاوض مع مستوى سياسي رفيع يمتلك صلاحيات اتخاذ القرار، بما يمنح المحادثات طابعًا أكثر جدية ويزيد من فرص التوصل إلى نتائج ملموسة.
وأشار إلى أن وجود فانس شخصيًا على رأس الوفد الأمريكي يعد مؤشرًا قويًا على أن الولايات المتحدة تنظر إلى هذه الجولة من المفاوضات باعتبارها محطة مفصلية في علاقتها مع طهران.
وأوضح غباشي أن الفارق العددي بين الوفدين لافت للنظر، حيث يضم الوفد الإيراني نحو 70 شخصية من كبار المسؤولين، بينهم قيادات عسكرية وسياسية رفيعة، بينما يصل عدد أعضاء الوفد الأميركي إلى نحو 300 شخصية وخبير من مؤسسات مختلفة، تشمل وزارات الخارجية والخزانة والدفاع، إلى جانب مجلس الأمن القومي، وهو ما يعكس حجم التعقيد في الملفات المطروحة، وتعدد أبعادها السياسية والاقتصادية والعسكرية.
وأشار إلى أن هذا الحشد الكبير من الجانب الأمريكي يدل على أن عملية التفاوض لن تكون سهلة، بل ستشمل نقاشات تفصيلية دقيقة تتطلب مشاركة خبرات متعددة، ما يعكس أيضًا حجم التشاور الداخلي داخل مؤسسات صنع القرار في واشنطن.
وفيما يتعلق بالبروتوكول اللافت خلال استقبال الوفود، أوضح غباشي أن ظهور وزير الدفاع الباكستاني بالزي العسكري أثناء استقبال الوفد الإيراني، مقابل استقباله للوفد الأمريكي بالزي المدني، أثار العديد من التساؤلات.
ولفت إلى أن بعض التفسيرات ربطت ذلك بإرسال رسائل غير مباشرة توحي بوجود تقارب أو تضامن مع طهران، حتى في ظل قيام باكستان بدور الوسيط بين الطرفين، وهو ما يعكس حساسية التوازنات في إدارة هذا الملف.













0 تعليق