17 دولة في المشهد.. كيف تحولت حرب السودان إلى ساحة تنافس دولي؟(خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال العميد الدكتور جمال الشهيد  من السودان،الخبير الاستراتيجي في العمليات العسكرية والأمنية، إن الحرب في السودان لا يمكن فهمها فقط من خلال العوامل الداخلية، بل يجب النظر إليها في إطار التشابكات الإقليمية والدولية المرتبطة بموقع السودان الاستراتيجي.

وأوضح الشهيد في حوار مع منصة “هنا السودان” بجريدة الدستور،  أن ما حدث في السودان لم يكن مجرد حرب داخلية، بل صراع تشابكت فيه مصالح قوى إقليمية ودولية عديدة، موضحًا أن ما يقارب 16 إلى 17 دولة شاركت بشكل غير مباشر في مسار هذه الحرب، موضحًا أن السودان يتمتع بموقع جغرافي مهم على البحر الأحمر، وهو ما يمنحه أهمية كبيرة في الحسابات الجيوسياسية للقوى الإقليمية والدولية.

العميد الدكتور جمال الشهيد <span style=
العميد الدكتور جمال الشهيد في حوار مع منصة “هنا السودان” بجريدة الدستور

وأشار إلى أن هذه الأهمية الاستراتيجية جعلت السودان محل اهتمام عدد كبير من القوى الدولية التي تسعى إلى تعزيز نفوذها في المنطقة، سواء لأسباب اقتصادية أو عسكرية.

وقال إن بعض الدول تسعى إلى إنشاء قواعد عسكرية أو نقاط لوجستية على البحر الأحمر، مستفيدة من الموقع الجغرافي للسودان الذي يربط بين أفريقيا والشرق الأوسط.

وأضاف أن التنافس الدولي في هذه المنطقة ليس جديدًا، بل يعود إلى عقود سابقة، حيث شهدت المنطقة منذ ثمانينيات القرن الماضي تنافسًا بين القوى الكبرى على النفوذ في البحر الأحمر.

ومن بين القضايا التي أثارت الجدل خلال السنوات الماضية، مسألة إنشاء قاعدة بحرية روسية في السودان، وهو الأمر الذي واجه اعتراضًا من الولايات المتحدة التي لا ترغب في وجود عسكري روسي قوي في المنطقة.

العميد الدكتور جمال الشهيد <span style=
العميد الدكتور جمال الشهيد في حوار مع منصة “هنا السودان” بجريدة الدستور

وأشار الشهيد إلى أن الحدود المفتوحة بين السودان وعدد من دول الجوار، مثل ليبيا وتشاد وإفريقيا الوسطى وجنوب السودان، شكلت عاملًا مهمًا في تعقيد مسار الحرب.

وأوضح أن هذه الحدود الواسعة سمحت بمرور الإمدادات والأسلحة إلى داخل السودان، مستفيدة من التداخل القبلي والاجتماعي بين المجتمعات الموجودة على جانبي الحدود.

وأكد أن السودان تمكن إلى حد ما من احتواء التمرد عسكريًا، لكن التحدي الأكبر سيكون في مرحلة ما بعد الحرب، حيث يتطلب تحقيق الاستقرار جهدًا سياسيًا ودبلوماسيًا كبيرًا مع دول الجوار من أجل ضبط الحدود وتعزيز الأمن الإقليمي.

هنا السودان

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق