النفط يتراجع والأسواق تترقب ما بعد الهدنة في مضيق هرمز

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا في التعاملات الأخيرة، بعدما سجل خام برنت 94.59 دولارًا للبرميل منخفضًا 1.33 دولار بنسبة 1.39%، في حين هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى 96.18 دولارًا للبرميل فاقدًا 1.69 دولار بنسبة 1.73%. 

النفط يتراجع والأسواق تترقب

ويأتي هذا التراجع في لحظة شديدة الحساسية، تتقاطع فيها رهانات الأسواق على هدنة الحرب مع المخاوف المستمرة بشأن أمن الإمدادات وحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

ورغم الهبوط المسجل في الأسعار، فإن الأسواق لا تتعامل مع المشهد باعتباره نهاية للأزمة، بقدر ما تنظر إليه على أنه استراحة مؤقتة داخل موجة توتر أكبر، فإعلان الهدنة منح المتعاملين قدرًا من الارتياح، ودفع بعض الأموال المضارِبة إلى الخروج من مراكز الشراء المرتبطة بالخوف من اتساع الحرب، وهو ما ضغط على الأسعار نحو الانخفاض، لكن هذا التراجع بقي محدودًا نسبيًا، لأن التهدئة السياسية لم تتحول بعد إلى استقرار ميداني كامل في مسارات الشحن والإمداد.

مضيق هرمز هو العنوان الأبرز في تفسير حركة السوق

ويظل مضيق هرمز هو العنوان الأبرز في تفسير حركة السوق خلال هذه المرحلة، حيث يمثل المضيق نقطة عبور حيوية لنسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية، وأي اضطراب فيه ينعكس فورًا على الأسعار، سواء في الأسواق الآجلة أو في عقود البيع الفعلية. 

ومن هنا، فإن مجرد الحديث عن هدنة لا يكفي لإعادة الثقة الكاملة، طالما ظلت الملاحة في هذا الممر الحيوي محل قلق، وطالما بقيت السفن وشركات التأمين والشحن تتعامل مع المنطقة بأقصى درجات الحذر.

وتتحرك الأسواق الآن بين منطقين متعارضين، الأول يقول إن التهدئة، إذا استمرت، ستسحب تدريجيًا جزءًا من علاوة المخاطر التي اندفعت إلى الأسعار خلال الأيام السابقة، وربما تدفع خام برنت إلى مزيد من التراجع نحو مستويات أكثر هدوءًا.

أما المنطق الثاني فيرى أن الخطر لم يختف، وأن أي تعثر في الهدنة أو أي حادث جديد في الخليج قد يعيد الأسعار إلى الصعود السريع، وربما بصورة أشد من الموجة السابقة، خاصة في ظل حساسية السوق المفرطة تجاه الأخبار السياسية والعسكرية في المنطقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق