أكد محمد مصطفى أبو شامة، مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، أن القاهرة وظفت تحركاتها الدبلوماسية منذ اللحظة الأولى للأزمة الراهنة لتجنيب المنطقة حربًا إقليمية مفتوحة، مشيرًا إلى أن مصر بحكم الجغرافيا والتاريخ والعلاقات المتوازنة مع مختلف الأطراف لطالما كانت لاعبًا محوريًا ومحل ثقة في صناعة القرار الدولي.
وأضاف خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن القيادة السياسية المصرية، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، حرصت على تغليب لغة الحلول السلمية والسياسية بعيدًا عن العمليات العسكرية، مؤكدًا أن رسائل القاهرة في كل الأزمات كانت دائمًا رسائل سلام.
وأشار إلى أن مصر تحركت على مستويات مختلفة لدعم الأشقاء بعد الاعتداءات الإيرانية، سواء عبر زيارات الرئيس إلى دول الخليج أو اتصالات مباشرة مع القادة العرب، موضحًا أن الدعم المصري ممتد تاريخيًا ولا يقتصر على موقف أو لحظة بعينها.
ونوه، إلى أن الاعتداءات الإيرانية ليست الأولى في تاريخ العلاقات الخليجية الإيرانية، مذكرًا بوقائع سابقة من الشد والجذب منذ الثورة الإسلامية، بما في ذلك احتلال إيران لجزر إماراتية، مؤكدًا أن مصر كانت دائمًا سندًا لدول الخليج في قراراتها، رافضة بشكل قاطع التدخلات والأذرع الإيرانية في المنطقة.
وأوضح أن المواجهات المقبلة ستكون صعبة، وأن الاعتداءات الأخيرة شكلت حاجزًا كبيرًا بين دول الجوار وإيران، مؤكدًا أن القاهرة ستظل حجر الزاوية ومعادلة الحكمة والرشادة لضبط إيقاع الاستقرار الإقليمي مرة أخرى.












0 تعليق