قال الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الدور المصري في الأزمة الراهنة يتجاوز البعد السياسي ليشمل أبعادًا أمنية واستراتيجية، موضحًا أن مصر تتحرك عبر عدة مسارات دبلوماسية لدعم استقرار الخليج العربي.
وأشار خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي قام بزيارات لدول مجلس التعاون الخليجي لتأكيد دعم مصر لأمن المنطقة، كما شاركت القاهرة في اجتماعات رباعية مع السعودية وتركيا وباكستان في إسلام أباد، بهدف بلورة موقف تفاوضي موحد.
وأضاف أن مصر أجرت اتصالات مباشرة مع إيران لتأكيد رفض استهداف المنشآت المدنية في الخليج، مشددًا على أن الحرب الحالية ليست حربًا عربية، وإنما صراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
ونوه إسماعيل إلى أن مصر تولي أهمية قصوى لتأمين الممرات المائية الدولية مثل البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبارها شرايين حيوية للتجارة العالمية، مؤكدًا أن أي إغلاق لهذه الممرات ينعكس سلبًا على الاقتصاد الدولي ويرفع أسعار الطاقة والسلع.
وأردف أن العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول الخليج تجعل استقرار أسعار النفط أولوية مشتركة، موضحًا أن إعادة فتح مضيق هرمز ستسهم في تهدئة الأسواق تدريجيًا، رغم أن آثار الأزمة ستستمر لبعض الوقت كما حدث بعد جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية.
وأوضح أن الأحداث الجارية تفرض ضرورة إنشاء قوة دفاع عربية مشتركة، مشيرًا إلى أن الفكرة طُرحت سابقًا ولم تُنفذ، لكن الظروف الحالية تجعلها أكثر إلحاحًا.
وأكد أن دول الخليج والأردن والعراق وشمال إفريقيا باتت أكثر استعدادًا لتطبيق هذه القوة على أرض الواقع، متوقعًا أن تناقش القمة العربية المقبلة هذا المشروع بجدية.











0 تعليق