كشفت أجهزة أمنية واستخباراتية في الولايات المتحدة وأوروبا عن حملة تجسس إلكتروني واسعة النطاق تقف وراءها مجموعة قرصنة روسية متقدمة، استهدفت اختراق أجهزة توجيه الإنترنت اللاسلكي للتجسس على حكومات وجيوش غربية.
هجمات سيبرانية
وأفاد بيان مشترك صادر عن جهات أمنية في الولايات المتحدة وكندا وأوكرانيا وعدد من الدول الأوروبية، من بينها ألمانيا وإيطاليا وبولندا، بأن العملية نُفذت بواسطة مجموعة القرصنة المعروفة باسم فانسي بير، والتي يُعتقد أنها مرتبطة بجهاز الاستخبارات العسكرية الروسية جي آر يو.
وأوضح البيان أن القراصنة استغلوا ثغرات أمنية في أجهزة توجيه الإنترنت غير المؤمنة بشكل كافٍ، ما أتاح لهم جمع بيانات حساسة، شملت كلمات المرور ورموز التحقق ورسائل البريد الإلكتروني، من خلال تجاوز أنظمة الحماية والتشفير.
من جانبها، أكدت هيئة الأمن الأوكرانية جهاز الأمن الأوكراني أن العملية استهدفت بشكل خاص الاتصالات المتبادلة بين موظفي المؤسسات الحكومية والعسكريين، إلى جانب العاملين في قطاع الصناعات الدفاعية.
وأشار مسؤولون مشاركون في التحقيق إلى أن القراصنة ركزوا على إعادة توجيه حركة البيانات إلى نطاقات محددة تهمهم، بما في ذلك نطاقات حكومية وأخرى مرتبطة بأنظمة البريد الإلكتروني والخدمات العسكرية، بهدف تعظيم الاستفادة من المعلومات التي يتم اعتراضها.
وبحسب التقديرات، استخدمت البيانات المسروقة في تنفيذ هجمات إلكترونية، وعمليات تخريب معلوماتي، إضافة إلى جمع معلومات استخباراتية حول أهداف عسكرية وحكومية وبنى تحتية حساسة.
وكشفت التحقيقات أن هذه الأنشطة تعود إلى عام 2024 على الأقل، حيث تم استغلال نقاط ضعف في عدد من أجهزة التوجيه الشائعة الاستخدام، ما مكن القراصنة من مراقبة تبادل البيانات عبر الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسوب، رغم استخدام تقنيات التشفير.
وتأتي هذه الاتهامات في سياق تصاعد التوترات السيبرانية بين روسيا والدول الغربية، وسط تحذيرات متزايدة من تنامي التهديدات الإلكترونية التي تستهدف البنية التحتية الحيوية والمؤسسات السيادية.

















0 تعليق