تتجه الهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران نحو اختبار صعب في ظل تصاعد الاتهامات بشأن خروقات ميدانية تهدد مسار التهدئة، وسط تباين في المواقف حول نطاق وقف إطلاق النار، لا سيما مع استمرار الضربات الإسرائيلية على لبنان.
في السياق ذاته، حذر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، الذي تلعب بلاده دور الوسيط، من أن الانتهاكات المسجلة في عدة مناطق نزاع تقوّض فرص السلام، داعيًا جميع الأطراف إلى الالتزام بالهدنة لمدة أسبوعين بما يسمح للدبلوماسية بالتقدم نحو تسوية سياسية.
وازداد المشهد تعقيدًا مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أكد أن لبنان ليس مشمولًا باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، معتبرًا أن الوضع هناك مسألة منفصلة.
في المقابل، كثّفت طهران تحركاتها الدبلوماسية، حيث أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالًا مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، تناول ما وصفته الخارجية الإيرانية بالخروقات الإسرائيلية للهدنة سواء في لبنان أو في سياق التوتر مع إيران.
تصعيد واسع على الساحة اللبنانية
ميدانيًا، شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا واسعًا، إذ شنّ جيش الاحتلال غارات عنيفة استهدفت مناطق عدة بينها بيروت، ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح، وفق بيانات أولية صادرة عن وزارة الصحة اللبنانية، في مشهد يعكس هشاشة التهدئة.
وفي مواقف لافتة، نقلت وكالتا تسنيم وفارس عن مصادر إيرانية أن طهران قد تنسحب من الاتفاق إذا استمرت إسرائيل في هجماتها، مؤكدة أن الاتفاق كان يفترض أن يشمل وقف القتال على جميع الجبهات.
وأشارت تلك المصادر إلى أن إيران بصدد إعداد رد عسكري يستهدف مواقع إسرائيلية، في حال استمرار الانتهاكات.
كما اعتبرت طهران أن استمرار الهجمات يعزز الشكوك بشأن قدرة واشنطن على كبح جماح بنيامين نتنياهو، أو احتمال منحها ضوءًا أخضر غير مباشر عبر القيادة المركزية الأميركية.
وتتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد، حيث أعلن شهباز شريف عن وصول وفدين أميركي وإيراني إلى باكستان لبدء جولة مفاوضات جديدة تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتوسيع نطاقه.















0 تعليق