أكد الكاتب الصحفي عادل السنهوري، أن التصعيد الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يضع المنطقة والعالم بأسره أمام لحظة تاريخية فارقة، مشيرًا إلى أن تنفيذ التهديدات الأمريكية باستهداف البنية التحتية الإيرانية سيفتح الباب أمام مشهد كارثي يتجاوز حدود الشرق الأوسط.
التهديد بـ"إزالة حضارة" يمثل جريمة حرب معلنة ضد مدنيين
وأضاف السنهوري، خلال تصريحاته عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن العالم يترقب بحذر ما وصفه بـ"العرض المسرحي" الذي قد يتحول إلى واقع مرير، مؤكدًا أن التهديد بـ"إزالة حضارة" يمثل جريمة حرب معلنة ضد مدنيين وأبرياء.
ووصف الكاتب الصحفي، شخصية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها متقلبة ومتناقضة، حيث يحمل خطابه السياسي لغة التهديد والتراجع في آن واحد، مما يزيد من ضبابية المشهد ومخاطر الانزلاق نحو نفق مظلم، لافتًا إلى أن التداعيات الاقتصادية لأي مواجهة ستكون مدمرة، خاصة وأن منطقة الخليج والشرق الأوسط تتحكم في 20% من إمدادات البترول وأكثر من 50% من إمدادات الغاز والبتروكيماويات العالمية.
القارة الأوروبية تعاني بالفعل من تبعات الحروب
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن القارة الأوروبية تعاني بالفعل من تبعات الحروب، حيث تقدر خسائرها الحالية بنحو 17 مليار دولار، وهو ما دفع العديد من الدول للجوء إلى احتياطياتها الاستراتيجية، مشددًا على أن تكلفة الحروب أصبحت عبئًا ثقيلًا على الاقتصاد الأمريكي، حيث بلغت التكاليف حتى الآن أكثر من 40 مليار دولار.
وتابع: هناك حالة من التململ الشعبي، حيث يرفض نحو 65% من الأمريكيين الدخول في صراعات جديدة، مستحضرين "العقدة الفيتنامية" و"الصومالية" وما خلفته من خسائر بشرية واقتصادية هائلة، مما يضع الإدارة الأمريكية في مأزق أمام الرأي العام.
الجانب الإيراني يرفض الإذعان للشروط الأمريكية
واختتم الكاتب الصحفي، حديثه بالتأكيد على أن الجانب الإيراني يرفض الإذعان للشروط الأمريكية، ويمتلك العديد من الأوراق الاستراتيجية التي يعيها ترامب جيدًا، موضحا أن طهران قادرة على رفع تكلفة الحرب على الجميع، مشيرًا إلى أن جهود الوساطة الدولية لا تزال مستمرة في محاولة أخيرة للتوصل إلى حل دبلوماسي قبل انفجار الموقف بشكل كامل.













0 تعليق