أودعت محكمة القضاء الإداري، اليوم الثلاثاء، حيثيات حكمها برفض طعن نادي الزمالك للمطالبة بعودة أرض النادي في أكتوبر.
وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها في الدعوى رقم 5193 لسنة 80 قضائية، المقامة من حسين أحمد لبيب بصفته رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك للألعاب الرياضية، ضد وزير الإسكان بصفته ورئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ورئيس جهاز مدينة حدائق أكتوبر بصفاتهم، تفاصيل قانونية موسعة بشأن النزاع على قطعة الأرض المخصصة للنادي بمدينة حدائق أكتوبر.
وأكدت الحيثيات أن الدفع بعدم قبول الدعوى بالنسبة لوزير الإسكان قائم على سند صحيح، إذ إن القانون رقم 59 لسنة 1979 منح رئيس مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وحده صفة تمثيل الهيئة أمام القضاء، وهو ما يترتب عليه انتفاء صفة الوزير في هذا الخصوص، ومن ثم إخراجه من الدعوى دون مصروفات، مع الاكتفاء بإثبات ذلك في الأسباب دون المنطوق، وفيما يتعلق بشكل الدعوى، أن النزاع يعد من المنازعات العقدية التي لا تتقيد بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء، وأن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية، مما يجعلها مقبولة شكلًا.
وتبين أن نصوص القانون المدني، لا سيما المادتين 147 و148، مؤكدة أن العقد شريعة المتعاقدين، ولا يجوز نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين أو بنص القانون، وأن تنفيذ العقد يجب أن يتم وفقًا لما اشتمل عليه وبما يتفق مع حسن النية، وأحكام القانون رقم 59 لسنة 1979 بشأن المجتمعات العمرانية الجديدة، موضحة أن الهيئة هي الجهة الوحيدة المختصة بإنشاء هذه المجتمعات، ولها سلطة التصرف في الأراضي ووضع القواعد المنظمة للانتفاع بها، وأن الانتفاع يكون وفقًا للعقود المبرمة مع ذوي الشأن، مع حق الهيئة في إلغاء التخصيص حال المخالفة.
وأضافت أن اللائحة العقارية للهيئة، التي نظمت إجراءات إلغاء تخصيص الأراضي، حيث حددت على سبيل الحصر الحالات التي يجوز فيها الإلغاء، ومنها عدم سداد الأقساط أو عدم تنفيذ المشروع خلال المدة المحددة، بشرط توافر المرافق اللازمة، وأن المشرع لم يجعل مجرد وقوع المخالفة سببًا مباشرًا لإلغاء التخصيص، بل أوجب اتباع إجراءات جوهرية تبدأ بإخطار صاحب الشأن بخطاب موصى عليه بعلم الوصول، ومنحه مهلة لتصحيح المخالفة، ثم عرض الأمر على اللجنة العقارية الفرعية لإبداء التوصية، ثم رفعها إلى اللجنة الرئيسية لاعتمادها، وأخيرًا اعتماد القرار من رئيس الهيئة أو من يفوضه، وأن هذه الإجراءات تمثل ضمانات جوهرية لا يجوز إغفالها، وأن مخالفتها يترتب عليه بطلان قرار إلغاء التخصيص.
واستندت الحيثيات، إلى قضاء المحكمة الإدارية العليا، الذي استقر على أن اللجنة الفرعية لا تملك سلطة إصدار قرار الإلغاء، وإنما يقتصر دورها على التوصية، وأن القرار لا يكون نافذًا إلا بعد اعتماده من اللجنة الرئيسية ورئيس الهيئة، وأن تجاوز هذه المراحل يمثل عيبًا جسيمًا في الاختصاص وغصبًا للسلطة، وأن إلغاء التخصيص بناءً على توصية اللجنة الفرعية فقط، دون استكمال باقي الإجراءات، يُعد إخلالًا جسيمًا بالقواعد القانونية وإهدارًا للضمانات المقررة لصالح ذوي الشأن، ولا يجوز تصحيح هذا العيب بعد صدور الحكم، مؤكدة أن حقوق المتعاقد مع الإدارة تتحدد وفقًا للعقد المبرم، وأن ما تضمنه العقد والإجراءات السابقة عليه يمثل الإطار الحاكم للعلاقة بين الطرفين، بما يوجب الالتزام به من الجانبين وفقًا لمبدأ حسن النية.













0 تعليق