شهدت الساعات الأخيرة حالة من الجدل الواسع بين أولياء الأمور وطلاب الصف الأول الثانوي، بعد تداول شكاوى بشأن قيام بعض المدارس بمحاولات إجبار الطلاب بنظام البكالوريا على اختيار المسار الدراسي الذي سيدرسونه في الصف الثاني الثانوي، وهو ما أثار تساؤلات عديدة حول مدى قانونية هذا الإجراء.
وفي هذا السياق، حسم الدكتور محمد كمال، الخبير التربوي، الجدل الدائر، مؤكدًا أن إجبار طلاب أولى ثانوي على اختيار المسار في الوقت الحالي يُعد مخالفًا للقانون ولا يستند إلى أي قرارات رسمية صادرة عن وزارة التربية والتعليم.
إجبار طلاب أولى ثانوي على اختيار المسار مخالف للقانون
الطالب في الصف الأول الثانوي يختار فقط بين نظام الثانوية العامة أو نظام البكالوريا
وأوضح الخبير التربوي أن ما نص عليه القانون في المادة 37 مكرر و37 مكرر (1) هو أن الطالب في الصف الأول الثانوي يختار فقط بين نظام الثانوية العامة أو نظام البكالوريا، ولا يجوز له التحويل بين النظامين بعد هذا الاختيار.
وأشار إلى أن القانون لم ينص نهائيًا على إلزام الطالب بتحديد المسار التخصصي خلال الصف الأول الثانوي، ما يؤكد أن ما تقوم به بعض المدارس حاليًا لا يستند إلى أي أساس قانوني.
غياب قرار وزاري ينظم نظام البكالوريا
وأضاف أن القواعد المنظمة لقبول الطلاب في نظام البكالوريا لم تصدر حتى الآن في صورة قرار وزاري رسمي، حيث أناط القانون بوزير التربية والتعليم مسؤولية إصدار هذه الضوابط.
وأكد أن عدم صدور القرار الوزاري حتى الآن يعني أنه لا يجوز للمدارس اتخاذ أي إجراءات فردية أو فرض اختيارات على الطلاب دون سند رسمي واضح.
مرونة اختيار المسار حق أصيل للطالب
وأشار الدكتور محمد كمال إلى أن طبيعة نظام البكالوريا تقوم على قدر من المرونة، حيث يدرس الطالب مجموعة من المواد العامة المشتركة بين جميع المسارات، بالإضافة إلى مادة تخصصية واحدة، وهو ما يتيح له فرصة تعديل مساره لاحقًا.
وأوضح أن المنطق التعليمي يفرض منح الطالب حرية تغيير المسار حتى قبل أداء الامتحانات، خاصة أن الشهادة تعتمد على التقييم النهائي وليس على اختيارات مبكرة قد لا تكون مناسبة للطالب.
تساؤلات حول أهداف بعض المدارس
وتساءل الخبير التربوي عن الأسباب التي تدفع بعض المدارس لإثارة مثل هذه الأزمات في توقيت حساس، خاصة أن القرار يمس ما يقرب من 600 ألف طالب وأسرهم، وهو ما يزيد من حالة القلق والارتباك داخل المجتمع التعليمي.
وأكد أن هذه التصرفات الفردية قد تسيء إلى منظومة التعليم بالكامل، وتضع وزارة التربية والتعليم في موقف حرج أمام الرأي العام.
مطالبات بتدخل عاجل من وزارة التعليم
وطالب الدكتور محمد كمال وزارة التربية والتعليم بسرعة إصدار قرار رسمي واضح يمنع إجبار طلاب أولى ثانوي على اختيار المسار في الوقت الحالي، مع توضيح القواعد المنظمة لنظام البكالوريا بشكل دقيق، بما يضمن استقرار العملية التعليمية وحماية حقوق الطلاب.
















0 تعليق