الإثنين 06/أبريل/2026 - 07:59 م 4/6/2026 7:59:49 PM
في كتاب «حدوتة ع الماشي»، تصحبنا الدكتورة لميس جابر في رحلة استكشافية داخل جذر اللغة المصرية، موضحة التأثير العميق للغة المصرية القديمة والقبطية على العربية العامية، وما زلنا نستخدم كثيرا من كلماتها حتى اليوم.
من هذه الكلمات "قوّق" أو "أوأ"، التي نطلقها على الطفل الذي يبكي بصوت عالي، أو الذي يكثر من البكاء ويثير الانزعاج، فنقول عنه "أوأه" أو "قوقه"، وعند البحث، يتضح أن كلمة "قوق" مأخوذة من القبطية القديمة "كاكا"، والتي تعني صغير البومة، حيث يشبه صوت البومة بكاء الأطفال، ومن هنا جاء التعبير الشعبي، أما البومة الكبيرة فتسمى "كاكاماو"، أي أم البومة، وقد صارت في العامية المصرية "أم قويق" أو "أم كاكا".
وعند دلع الأطفال، نستخدم أسماء محببة مثل "لولو" و"لولا"، وهذه الكلمات أيضا من أصل قبطي، دون تغيير في النطق، وتعني صبية غندورة، ظريف أو ظريفة، وتبرز هذه الأمثلة كيف أن معظم مفردات الدلع التي نستخدمها اليوم لها جذور قديمة في اللغة المصرية، مؤكدين على حب المصريين القديم للمداعبة والحنان، وهو ما استمر حتى عصرنا الحالي.















0 تعليق