هل يجوز اتهام الأقارب بالسرقة دون دليل؟ الإفتاء تجيب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال منى من سوهاج تقول فيه: بنت سلفي يتيمة الأب والأم قمنا بتجهيزها، وكانت سلفتي الثانية قد أخذت بعضًا من أغراضها، وهي تنكر ذلك رغم أن البنت رأتها وهي تأخذها، فهل يجوز أن آخذ هذه الأشياء؟ وما العمل؟ موضحًا أن فكرة توزيع الاتهامات والقول إن فلانًا أخذ وفلانًا لم يأخذ تُعد مشكلة كبيرة يقع فيها البعض، وأن السرقة وغيرها من الأمور لا تثبت في الشرع الشريف بمجرد الادعاء، فلا يكفي أن يقول شخص إن آخر أخذ شيئًا ليُبنى على ذلك حكم أو تصرف.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، أن القاعدة الشرعية تقول: "البينة على من ادعى واليمين على من أنكر"، مستشهدًا بقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا"، وقوله: "يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم"، مؤكدًا أن السرقة لا تثبت إلا بوجود بينة كالشهود أو بإقرار من الشخص نفسه.

وأضاف أن مجرد رؤية شيء عند شخص لا يعني بالضرورة أنه مسروق، فقد يكون له مثيل، موضحًا أن المصنع لا ينتج نسخة واحدة فقط، وبالتالي لا يجوز بناء الأحكام على الظن، كما لا يجوز أن يرى الإنسان شيئًا في مكان ما فيأخذه مباشرة باعتباره ملكه، لأن ذلك يُعد تصرفًا خاطئًا دون تحقق أو دليل.

وأشار إلى أن التصرف الصحيح يكون بالتثبت والسؤال بأسلوب هادئ دون توجيه اتهام مباشر، كأن يُطرح الأمر في صورة استفسار بين الأسرة، مؤكدًا أن الاتهام المباشر خاصة بين الأقارب قد يؤدي إلى قطيعة ومشكلات كبيرة، وقد تتفاقم الأمور وتصل إلى نزاعات بين العائلات بسبب سوء الفهم أو التسرع في إطلاق الأحكام.

وأكد أن مثل هذه القضايا المتعلقة بالمال والاتهامات تُترك للجهات المختصة كالقضاء للتحقيق فيها، لأن الشرع لا يجيز اتهام أي شخص دون دليل واضح، مشددًا على أن التهمة لا تثبت إلا بالإقرار أو البينة، وإذا لم يتحقق ذلك فلا يجوز وصف أي شخص بالسرقة، داعيًا إلى إحسان الظن وتجنب التسرع في الاتهام لما يترتب عليه من أضرار كبيرة.


إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق