قال الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبدالمعز، إن القرآن الكريم ضرب مثالًا للمؤمنين الصادقين في حسن ظنهم بالله خلال الأزمات، مستشهدًا بقوله تعالى: "وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأحْزَابَ"، موضحًا أن عددهم لم يتجاوز 3000 في مواجهة أكثر من 10000 من الأحزاب، مشيرًا إلى أن المؤمنين، رغم الحصار وشدة الموقف، "قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا"، مؤكدًا أن الإيمان يعني اليقين والتصديق والثقة الكاملة في الله.
وأضاف عبدالمعز، خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون”، والمذاع عبر فضائية DMC أن المؤمنين كانوا على يقين بأن الله لن ينصر الباطل على الحق، ولن يترك عباده، مشددًا على ضرورة أن يوقن الإنسان بأن رزقه لن يضيع، وأن الله لا ينسى عباده، مستشهدًا بقوله تعالى: "وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا"، وقوله تعالى:"وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ".
الرزق مكتوب للإنسان قبل أن يولد
وأوضح أن الرزق مكتوب للإنسان قبل أن يولد، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم “يكتب للجنين أربع كلمات رزقه وعمله وأجله وشقي أم سعيد”، مشيرًا إلى أن الرزق مكتوب الرزق في اللوح المحفوظ مع الأجل، لافتًا إلى أنه لو صبرنا لكان الرزق يطلبنا.
وأشار إلى أن الخوف من الأزمات أو تقلبات الأسعار لا ينبغي أن يهز يقين المؤمن، لأن خزائن الله لا تنفد، مؤكدًا أن المنافقين هم من يروجون للخوف والقلق، بينما المؤمن يطمئن بأن كل شيء بيد الله وأن خزائن الله لا تنفذ.
واستشهد بقصة الصحابي عثمان بن عفان، الذي كان تاجرًا، وعندما جاءت قافلة تجارية في وقت أزمة، عرض عليه التجار أرباحًا مضاعفة، لكنه قال إن الله أعطاه أكثر، وتصدق بالقافلة للمسلمين، في صورة من حسن الظن بالله والتجارة معه.

















0 تعليق