أحد الشعانين.. احتفال كنسي بدخول المسيح إلى أورشليم وبداية أسبوع الآلام

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بـ«أحد الشعانين»، أحد أبرز الأعياد السيدية الكبرى، والذي يُعرف أيضًا بـ«أحد السعف»، حيث يحيي الأقباط ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة أورشليم وسط استقبال شعبي حافل، إيذانًا ببدء أقدس فترات العام الكنسي.

ويحمل هذا اليوم طابعًا احتفاليًا مميزًا، إذ تستقبل الكنائس المصلين منذ الصباح الباكر بصلوات القداس الإلهي، التي تتضمن قراءات خاصة من الأناجيل الأربعة تسرد أحداث دخول المسيح إلى أورشليم، حين استقبله الشعب بسعف النخيل وأغصان الزيتون، مرددين «أوصنا في الأعالي.. مبارك الآتي باسم الرب»، في مشهد يعكس الفرح الروحي والإيمان بملكوت المسيح.

ويحرص الأقباط على المشاركة في هذا اليوم حاملين سعف النخيل، الذي يتم تشكيله في صور رمزية مثل الصلبان والتيجان، تعبيرًا عن الفرح باستقبال المسيح ملكًا، وفي الوقت نفسه إشارة رمزية إلى الانتصار الروحي. وتتحول ساحات الكنائس إلى مشاهد احتفالية تجمع بين الطقوس الدينية والتقاليد الشعبية المتوارثة.

وعقب انتهاء القداس، تُقام صلوات «التجنيز العام»، وهي طقس خاص تقيمه الكنيسة في هذا اليوم، باعتباره آخر يوم تُقام فيه صلوات الجنازات بشكلها المعتاد قبل الدخول في أسبوع الآلام، حيث تتوقف الكنيسة عن إقامة صلوات التجنيز اليومية، لانشغالها بالصلوات المكثفة الخاصة بهذه الفترة.

ويمثل أحد الشعانين نقطة تحول محورية في المسار الروحي للأقباط، إذ ينتقل فيه المؤمنون من أجواء الفرح إلى أجواء التأمل والخشوع، استعدادًا للدخول في «أسبوع الآلام»، الذي يُعد أقدس أسابيع السنة الكنسية، ويشهد صلوات مكثفة تُعرف بـ«البصخة المقدسة»، تُقام يوميًا صباحًا ومساءً داخل الكنائس.

وخلال أسبوع الآلام، تستعيد الكنيسة أحداث الأيام الأخيرة في حياة السيد المسيح، بدءًا من تعاليمه الأخيرة، مرورًا بخيانة يهوذا ومحاكمته، وصولًا إلى الصلب في «الجمعة العظيمة»، التي تُعد ذروة الحزن والتأمل، قبل أن تختتم هذه الرحلة الروحية بفرح القيامة في عيد القيامة المجيد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق