خلف أرقام الحوادث والتقارير الإخبارية والخسائر جراء الحروب الأخيرة، لا سيما الحرب الإيرانية، تكمن حكايات إنسانية تُدمي القلوب، وقصص لرجال تركوا أوطانهم بحثًا عن الرزق والتميز، ليعودوا إليها في "كفن" تاركين وراءهم سيرة عطرة لا تنقطع من قلب محبيهم.
من دولة الإمارات العربية المتحدة، تحدث، أحد أصدقائه المقربين، ليرسم لنا ملامح "المهندس الزاهد" الذي رحل وهو على أبواب عامه الثامن والأربعين.
استعاد المهندس ذكريات تعود إلى عام 2003، وهي البداية الحقيقية لعلاقة لم تكن مجرد زمالة مهنية، بل أخوة وطيدة. يقول متولي"حسام كان أكثر من أخ، عشنا معًا ليل نهار؛ نتشارك ضغوط العمل في المواقع نهارًا، ونقتسم الإقامة في المعسكر ليلًا. لم يكن مجرد زميل بل كان صديقا عزيزا مقربا خير رفيق فى الغربة
وأوضح فى تصريحات صحفية خاصة لـ "الدستور" أن الفقيد نشأ وتزوج في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، قبل أن ينتقل قبل أكثر من 6 سنوات للإقامة مع أسرته في مدينة العاشر من رمضان، والتي كانت محطته الأخيرة قبل سفره للعمل في الخارج.
وعلى المستوى المهني، كان المهندس حسام خليفة مثالًا للدقة والالتزام، حيث شغل منصب مدير جودة الأعمال المدنية في المشروع. ويصفه رئيسه المباشر قائلًا: "كان من أكفأ المهندسين في فريق العمل، يهتم بتفاصيل عمله فقط، كان شخصًا زاهدًا في الدنيا، لا يبحث عن صيت أو رياء، بل كان كل أمله في الحياة هو الستر، ورضا الله، والتوفيق في عمله
وعن اللحظات الأخيرة التي سبقت الحادث الأليم، يروي بأسى: "آخر مرة رأيته فيها كانت بنهاية يوم الخميس الماضي ونحن في طريق العودة، كنا نضع معًا ترتيبات عمل يوم الجمعة، ولم نكن نعلم أن القدر يخبئ لنا هذا الرحيل المفاجئ. كان حسام كعادته حريصًا على صلواته في أوقاتها، ثابتًا على مبادئه حتى النفس الأخير."
وأكد المهندس أن الفقيد الراحل المهندس حسام خليفة هو من مواليد 29 مايو 1978، ترك خلفه زوجة صابرة وثلاثة من الأبناء أكبرهم الإبنة شادن الابنة الكبرى، وهي حاليًا في مرحلة الثانوية العامة، ابنة صغرى، والطفل مروان الابن الوحيد.














0 تعليق