برنامج بريطاني يضلل تقديرات انبعاثات الميثان لمنتجي الغاز الأمريكي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف تحقيق أجرته صحيفة "الجارديان" أن برنامج شهادات الانبعاثات، الذي تديره منظمة بريطانية غير ربحية ويعتمد عليه كبار منتجي الغاز في الولايات المتحدة، قد يقلل من تقدير الانبعاثات الحقيقية للميثان، رغم ادعائه مراقبتها بدقة.

يهدف البرنامج، الذي تعتمد عليه شركات كبرى مثل "بي بي" (BP)، و"إكسون موبيل"، و"إي كيو تي"، إلى إثبات توافق الغاز الأمريكي المنتج مع قواعد الاتحاد الأوروبي الجديدة للميثان، والرامية إلى الحد من انبعاثات الطاقة.

ورغم حصول بعض المواقع على التصنيف الأعلى "أ" (A)، أظهرت صور التقطتها كاميرات متخصصة للكشف عن الميثان (غير المرئي بالعين المجردة) وجود انبعاثات ضخمة في مواقع متعددة، بما في ذلك آبار تابعة لشركة "بي بي" في حوض "البرميان" الواقع على حدود تكساس ونيو مكسيكو.

أكد تيم دوتي، مفتش جودة الهواء السابق في تكساس، أن بعض "الشعلات" غير المشتعلة تعمل كأنابيب تهوية بدلاً من الاحتراق، مما يؤدي إلى تسرب مباشر لغاز الميثان. 

وبحسب دراسة صادرة عن القمر الصناعي (MethaneSAT)، فإن الانبعاثات في الحوض تتراوح بين 2.4% و4% من إجمالي الإنتاج، وهي من أعلى المعدلات عالمياً، وتتجاوز بكثير الحدود التي تفترضها شهادة الدرجة "أ".

كما رصد الباحثون تسربات من خزانات وشعلات معطلة في موقع تتبع لشركة "إكسون موبيل" في نيو مكسيكو، رغم حصوله على تصنيف "أ" منذ عام 2022. 

وفي هذا الصدد، أشار غونار شاد، عالم الغلاف الجوي بجامعة "تكساس إيه آند إم"، إلى أن عملية حرق الغاز وحدها تجعل من المستحيل الحد الكامل من انبعاثات الميثان.

من جهته، قال جورج تيجبوش، الرئيس التنفيذي للبرنامج، إن التدقيق في هذه المواقع ضروري، لكنه اعتبر أن استنتاج أن جميع الانبعاثات المرصودة هي تسربات غير معلنة "أمر علمي مستحيل".

تثير هذه النتائج تساؤلات جوهرية حول مصداقية برامج الشهادات في إثبات التزام الشركات بالقوانين البيئية الجديدة، خاصة مع ازدياد اعتماد أوروبا على الغاز الأمريكي كبديل للغاز الروسي، مما يضع معايير "الشفافية المناخية" على المحك.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق