شهدت أسعار الذهب العالمية موجة صعود ملحوظة خلال الجلسات الأخيرة، حيث واصل المعدن النفيس مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات بشأن تهدئة محتملة للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع مؤشرات على تقارب بين الولايات المتحدة وإيران.
على المستوى العالمي، ارتفع سعر أونصة الذهب بنسبة 1.3% خلال تعاملات اليوم، ليسجل أعلى مستوى له في نحو أسبوعين عند 4747 دولارًا، مقارنة بسعر الافتتاح عند 4674 دولارًا، بينما يتداول حاليًا بالقرب من مستوى 4727 دولارًا للأونصة.
أسعار الذهب مباشر الآن
ويعكس هذا الأداء الإيجابي تحسن شهية المستثمرين تجاه الذهب كملاذ آمن، خاصة في ظل حالة عدم اليقين في الأسواق.
وفي السوق المحلي المصري، انعكست هذه الزيادة العالمية على الأسعار، حيث جاءت كالتالي:
الذهب عيار 24: 8262 جنيهًا
الذهب عيار 21: 7230 جنيهًا
الذهب عيار 18: 6197 جنيهًا
الجنيه الذهب: 57840 جنيهًا
فنيًا، تمكن الذهب من الخروج من منطقة التشبع البيعي، متجهًا نحو المنطقة المحايدة، بعد سلسلة من الارتفاعات المتتالية التي استمرت أربع جلسات. كما نجح في اختراق مستوى المقاومة عند 4550 دولارًا للأونصة، وهو ما كان يمثل سقفًا لحركة التداول العرضية خلال الفترة الماضية، مما يدعم احتمالات استمرار الاتجاه الصاعد على المدى القصير.
في المقابل، تراجع الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ لليوم الثاني على التوالي، ليسجل انخفاضًا بنحو 0.7% منذ بداية الأسبوع. ويُعد هذا التراجع عاملًا رئيسيًا في دعم أسعار الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بينهما، حيث يؤدي ضعف الدولار إلى زيادة جاذبية الذهب للمستثمرين حول العالم.
بشكل عام، تظل تحركات الذهب مرهونة بعدة عوامل، أبرزها تطورات السياسة النقدية الأمريكية، وحركة الدولار، بالإضافة إلى المستجدات الجيوسياسية، والتي قد تدفع الأسعار لمزيد من التقلب خلال الفترة المقبلة.
تظل أسعار الذهب مرتبطة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها السياسة النقدية الأمريكية، وحركة الدولار، بالإضافة إلى المستجدات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. ويشير بعض المحللين إلى أن أي تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران قد يدعم الذهب على المدى القصير، بينما أي تصعيد مفاجئ قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في الطلب على المعدن كملاذ آمن.
كما أن الأسواق تراقب المؤشرات الاقتصادية القادمة، مثل بيانات التضخم والوظائف في الولايات المتحدة، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على تحركات الذهب والدولار معاً. وفي ظل هذه العوامل، من المتوقع أن يشهد المعدن النفيس تقلبات ملحوظة خلال الأسابيع المقبلة، مما يجعل الاستثمار فيه فرصة للتحوط ضد المخاطر الاقتصادية والسياسية.

















0 تعليق