"القتل الرحيم" تصعد حدة التوترات بين إسبانيا وواشنطن

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أثارت قضية القتل الرحيم في إسبانيا توترًا دبلوماسيًا متصاعدًا مع الولايات المتحدة، بعد انتقادات حادة وجهتها مدريد لواشنطن على خلفية تدخلها في ملف إنساني داخلي، حيث أعربت الحكومة الإسبانية، الأربعاء، عن استيائها الشديد من قيام السلطات الأمريكية بالتحقيق في قضية بارزة تتعلق بالقتل الرحيم في برشلونة، معتبرة ذلك تدخلًا غير مبرر في شؤونها السيادية.

بداية الخلاف

وبدأ الخلاف بعد تسريب برقية دبلوماسية أمريكية تضمنت توجيهات للسفارة الأمريكية في مدريد بفتح تحقيق حول سماح إسبانيا لامرأة تُدعى نويليا كاستيو، تبلغ من العمر 25 عامًا، بالخضوع لعملية إنهاء حياتها بشكل قانوني. 

كانت الشابة قد تعرضت لاعتداءات جنسية متكررة كما نجت من محاولة انتحار تسببت في إصابتها بشلل دائم وآلام مزمنة، ما دفعها إلى طلب الاستفادة من قانون "الحق في الموت" الذي أقرته إسبانيا 2021.

ورغم معارضة عائلتها، خاضت كاستيو معركة قانونية استمرت 18 شهرًا، انتهت برفض الطعون المقدمة ضد قرارها.

وأثارت البرقية المسربة، التي لم يتم التحقق من صحتها رسميًا، مخاوف أمريكية بشأن تطبيق القانون الإسباني في حالات تتعلق باضطرابات نفسية أو معاناة غير مرتبطة بأمراض مميتة، مع توجيه دبلوماسيين لنقل هذه المخاوف إلى السلطات الإسبانية.

يأتي هذا التوتر في سياق أوسع من الخلافات بين البلدين، تشمل قضايا تتعلق بالإنفاق الدفاعي داخل حلف شمال الأطلسي، إضافة لرفض مدريد دعم سياسات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.

من جانبها، انتقدت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا ما وصفته بتدخل غير مقبول من جانب الرئيس دونالد ترامب، داعية إياه إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلادها.

وأكدت أن إسبانيا تمتلك نظامًا صحيًا متينًا وإطارًا قانونيًا يضمن كرامة الأفراد، بما في ذلك الحق في اختيار إنهاء الحياة في ظروف قانونية وإنسانية محددة.

كما أعرب مسؤولون إقليميون في كتالونيا عن رفضهم للانتقادات الأمريكية، مؤكدين أن القضية عولجت وفقًا للقانون وبإشراف قضائي وطبي دقيق.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق