برلمانيون: «دولة التلاوة» يمثل أبلغ رد على التطرف ويضمن استمرار المصريين على عرش القرآن

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وصف برلمانيون برنامج «دولة التلاوة» بأنه إحدى أهم ركائز القوة الناعمة التى تتجاوز حدود الزمان والمكان، مشيرين إلى أن ما حققه البرنامج من نجاح باهر يُمثل جسرًا حضاريًا يربط عظمة الماضى بتطلعات المستقبل، ويقدم ردًا بليغًا على الأفكار المتطرفة من خلال دمج النص بالجمال والفن.

وقال حسين أبوالعطا، عضو مجلس الشيوخ، إن برنامج «دولة التلاوة» ليس مجرد احتفاء بالماضى، بل استثمار فى المستقبل، فعندما يشاهد الشاب الصغير كيف كان قراء مصر يطوفون العالم، ويستقبلهم الملوك والرؤساء، يُدرك قيمة القوة الناعمة لبلاده.

وأضاف «أبوالعطا»، لـ«الدستور»: «البرنامج أسهم فى خلق ذائقة سماعية راقية، فبدلًا من الاستماع العابر، أصبح الجمهور يبحث عن التفاصيل، مع تقديم رسالة مهمة، مفادها أن التدين المصرى يجمع بين النص والفن، القداسة والجمال، فى أبلغ رد على الأفكار المتطرفة التى تُحرَّم الفن أو تضيق واسعًا».

وواصل رئيس حزب «المصريين»: «البرنامج نجح فى تحويل الاستماع إلى مشاهدة، والعادة إلى عبادة فنية»، مؤكدًا أن «عرش التلاوة سيظل مصريًا بامتياز ما دامت هناك جهود واعية ترعى هذا التراث وتُظهره للعالم».

وأكمل: «هو ليس مجرد برنامج تليفزيونى، بل وثيقة بصرية وسمعية تؤرخ لأحد أهم ملامح الهوية المصرية والإسلامية، ونجح فى إعادة إحياء مدرسة التلاوة المصرية القديمة بروح عصرية، وتسليط الضوء على عبقرية القراء الذين جعلوا من مصر منارةً للقرآن الكريم ينصت إليها العالم أجمع».

وتابع: «البرنامج نجح فى تذكير الأجيال الجديدة بأن دولة التلاوة هى إحدى أهم أدوات القوة الناعمة المصرية، والتى استطاع القراء المصريون من خلالها الوصول إلى قلوب الملايين عبر القارات دون استئذان».

وأشار إلى تميز البرنامج بتقديم تحليل مقامى وتقنى للأصوات، ما يرفع من الوعى الموسيقى واللغوى لدى المشاهد، ويجعل المستمع يُدرك أن التلاوة علم وفن يجمع بين الخشوع والتمكن الفنى.

ووصف الدكتور أحمد السبكى، عضو مجلس النواب، البرنامج بأنه إحدى المبادرات الثقافية والدعوية المهمة، التى تعكس عمق الدور المصرى التاريخى فى خدمة القرآن الكريم، ونشر قيمه السمحة، وترسيخ مدرسة التلاوة المصرية التى طالما شكلت وجدان الأمة العربية والإسلامية.

وأضاف «السبكى»: «البرنامج لا يقتصر على كونه مسابقة أو نشاطًا دينيًا تقليديًا، بل يُعد مشروعًا متكاملًا لبناء الوعى، يجمع بين إتقان التلاوة، وصحة الأداء، وجمال الصوت، مع الفهم الصحيح لمقاصد القرآن الكريم، بما يسهم فى تقديم نموذج معتدل يعبر عن صحيح الدين بعيدًا عن الغلو أو التشدد».

وأشاد عضو مجلس النواب بالاهتمام المؤسسى بدعم حفظة القرآن، وإبراز الموهوبين فى فنون التلاوة، الذى يعكس إدراك الدولة أهمية القوة الناعمة الدينية، ودورها فى حماية الهوية الوطنية، وتعزيز الانتماء.

وواصل: «(دولة التلاوة) يبعث برسالة واضحة مفادها أن القرآن الكريم أساس لبناء الإنسان، وأن العناية به لا تنفصل عن جهود الدولة فى بناء الشخصية المصرية المتوازنة، التى تجمع بين الإيمان والعلم والعمل، واحترام التنوع».

وأكمل: «اكتشاف المواهب الشابة ورعايتها بشكل علمى ومنهجى يضمن استمرارية المدرسة المصرية فى التلاوة، ويحافظ على خصوصيتها وتميزها»، داعيًا إلى توسيع نطاق البرنامج ليشمل مختلف المحافظات.

ووجه الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، التحية إلى الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على جهودها فى إنتاج البرنامج بهذا المستوى الرفيع، مؤكدًا أن ما قدمته يعكس احترافية حقيقية ورؤية واعية تهتم بدعم القوة الناعمة، وإحياء تراث التلاوة المصرية.

وأعرب «محسب» عن تقديره وزارة الأوقاف، لدورها المحورى فى الإشراف العلمى والشرعى، وضمان خروج البرنامج بصورة مشرفة تليق بمكانة القرآن الكريم، مؤكدًا أن البرنامج استطاع تقديم نموذج غير مسبوق فى اكتشاف ورعاية المواهب القرآنية، من خلال منظومة احترافية.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق