قال العميد أكرم سريوي، الخبير العسكري، إن الخطاب الإعلامي حول الحرب في لبنان يشوبه الكثير من المغالطات، حيث يسير بعضه في السردية الإسرائيلية ويلوم حزب الله على الأوضاع، في حين أن الواقع يؤكد أن الشعب اللبناني، وخاصة في الجنوب، يتعرض للاعتداءات الإسرائيلية منذ عام 1948.
وأضاف سريوي، خلال مداخلة ببرنامج «منتصف النهار» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن أهالي الجنوب يعانون من التهجير وتدمير المنازل والقرى، ويعيشون في الشوارع والخيم، ثم يُوجَّه إليهم اللوم لأنهم يدعمون المقاومة، بينما يُطلب منهم التخلي عنها والخضوع لإملاءات إسرائيل، رغم أن الدبلوماسية لم تحقق شيئًا للبنان أو للعرب.
وأكد أن إسرائيل لا تؤمن بالمفاوضات أو الدبلوماسية، بل تسعى إلى فرض واقع استيطاني واستعماري توسعي على الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين، وهيمنة على المنطقة بأكملها.
وأوضح أن كل من يقاوم إسرائيل، سواء بالسلاح أو بالكلمة أو بالإعلام، يُتهم بالإرهاب، بينما الإرهاب الحقيقي تمارسه إسرائيل عبر سياساتها العسكرية.
وأشار سريوي إلى أن القوانين الدولية، بما فيها اتفاقيات لاهاي وبروتوكولات جنيف، تحظر الأفعال التي يقوم بها جيش الاحتلال من اقتحام المنازل، وسرقتها، وإحراقها، ثم هدمها وتجريف البنى التحتية، معتبرًا أن هذه كلها جرائم حرب موثقة، لكن العالم المتحضر لا ينتصر لهذه الاتفاقيات ولا للقانون الدولي الإنساني.

















0 تعليق