مشايخ وحكايات .. الشيخ الشحات محمد أنور.. أمير النغم القرآنى

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

ولد الشيخ الشحات محمد أنور فى كفرالوزير بمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، وبعد تسعين يوما من مولده توفى والده فتعهده خاله وحفظه القرآن الكريم وهو فى الثامنة من عمره ورعاه طوال مراحل تعليمه.

ذكر الشيخ محمود الشحات أن والده كان على علاقة جيدة بالشيخ محمد متولى الشعراوى، فقد كان والده يتلو القرآن الكريم فى مسجد سيدى قاسم بدقادوس، بمدينة ميت غمر، فى ثمانينيات القرن الماضى، بحضور الشيخ الشعراوى، الذى كان يفسرها، وفى إحدى المرات بكى والده أثناء التلاوة وحينما سأله الشعراوى عن سبب بكائه أجاب بأنه رأى الملائكة تطوف فى المسجد، لافتا إلى احتفاظه بصورة تجمعه وشقيقه الأكبر «أنور» ووالده والشيخ الشعراوى أثناء حفل زفاف شقيقته.

قام الشيخ الشحات محمد أنور ببناء مسجد على مساحة ثلاثمائة متر أسفل منزله الكائن بكفر الوزير وأطلق عليه مسجد (التقوى) واختار هاشم مرسى إماما للمسجد حيث كان زعيما لمجموعة من رفقاء السوء ولكن الله تعالى هداه إلى التوبة وحفظ القرآن الكريم.

ونجح الشيخ «الشحات» فى الاستقلال بنفسه وجعل له شخصية قرآنية خاصة به فى فن التلاوة وحسن الأداء، وأصبح تاريخ 16-12-1976 يوماً لا ينسى فى حياة الشيخ «الشحات»، إذ كان اليوم التاريخى الذى وصل فيه صوته إلى كل أقطار الدنيا عن طريق الإذاعة أثناء قراءة قرآن الفجر على الهواء.

وبعد ذلك اليوم أصبح الشيخ «الشحات» حديث الناس جميعا وخاصة مشاهير القراء.. وقال عنه الشيخ «محمود البنا» إنه سيكون من أعلام مصر البارزين فى تلاوة القرآن. ولأن شهرته سبقت سنه بكثير جاءته دعوة رئيس المدينة التى يقطنها لإحياء إحدى المناسبات الدينية التى حضرها الدكتور كامل البوهى رئيس إذاعة القرآن الكريم آنذاك، وفى الاحتفال سمعه د. «البوهى» وشجعه على الالتحاق بالإذاعة عام 1979 ليكون قارئا معتمدا بها، وسجل الشيخ القرآن الكريم مرتلًا وأجازه مجمع البحوث الإسلامية.

وعن هذه الفترة يقول الشيخ الشحات: «تقدمت بطلب للالتحاق بالإذاعة وجاءنى خطاب للاختبار عام 1976 ولكن اللجنة رغم شدة إعجاب أعضائها بأدائى قالوا لى أنت محتاج إلى مهلة لدراسة التلوين النغمى فسألت الأستاذ محمود كامل والأستاذ أحمد صدقى عن كيفية الدراسة فدلنى الأستاذ محمود كامل على الالتحاق بالمعهد الحر للموسيقى فالتحقت به ودرست لمدة عامين حتى صرت متمكنًا من كل المقامات الموسيقية بكفاءة عالية، وفى عام 1979 تقدمت بطلب للاختبار مرة ثانية أمام لجنة اختبار القراء بالإذاعة، وطلب منى أحد أعضاء اللجنة أن أقرأ 10 دقائق انتقل خلالها من مقام إلى مقام آخر مع الحفاظ على الأحكام ومخارج الألفاظ والتجويد والالتزام فى كل شىء خاصة التلوين النغمى، وبعدها أثنى أعضاء اللجنة على أدائى وقدموا لى بعض النصائح التى بها أحافظ على صوتى وانهالت علىّ عبارات الثناء والتهانى من الأعضاء وتم اعتمادى قارئا بالإذاعة عام 1979.

كان قرآن الفجر عبر موجات الإذاعة هو البوابة الرئيسية التى دخل منها الشيخ الشحات إلى قلوب الملايين من المستمعين بلا اقتحام وبلا تسلق، ساعده على ذلك بقاؤه بمصر خلال شهر رمضان لمدة خمس سنوات بعد التحاقه بالإذاعة، ولأن قرآن الفجر آنذاك كان مسموعًا جدًا لأن شهر رمضان كان يأتى فى فصل الصيف خلال تلك الفترة وكان الناس جميعًا يسهرون حتى مطلع الفجر.

فى عام 1980 سافر الشيخ الشحات محمد أنور إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج، وفى عام 1994 م قرأ القرآن فى الاحتفال بالمولد النبوى الذى أقيم بالإسكندرية وحضره رئيس الجمهورية، وفى عام 2001 م فاز بالمركز الأول فى مسابقة الملك فيصل الدولية حيث تفوق على قراء العالم الإسلامى، وانضم إلى نقابة القراء وشارك فى إحياء ليالى شهر رمضان بلبنان وإيران وكان يسافر مرات مكلفا ومبعوثا من قبل وزارة الأوقاف المصرية ومرات بدعوات خاصة فتعلق به الملايين من محبى سماع القرآن خارج مصر فى المركز الإسلامى بلندن ولوس أنجلوس والأرجنتين وإسبانيا والنمسا وفرنسا والبرازيل ودول الخليج العربى ونيجيريا وتنزانيا والمالديف وجزر القمر وزائير والكاميرون وكثير من دول آسيا وخاصة إيران.

توفى الشيخ الشحات محمد أنور يوم 13/1/2008 ورحل عن عالمنا إلى الدار الآخرة تاركًا لنا عشرات الآلاف من الساعات التسجيلية لآيات الذكر الحكيم بصوته الجميل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق