اقتصادي: طاقة الخير في رمضان هائلة والحد من الفقر يحتاج سياسات تنموية متكاملة

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قال الدكتور مختار خطاب، أستاذ الاقتصاد ووزير قطاع الأعمال الاسبق، إن طاقة العمل الخيرى بمصر هائلة، وهى تتجلى باوضح صورة خلال شهر رمضان المبارك، وفى غيره من المناسبات الدينية والاجتماعية، حيث يدهشنا دائما مخزون الانسانية العظيمة الكامن في المصريين في كل الظروف وفى اصعب الظروف بصفة خاصة.

واضاف خطاب في تصريحات خاصة: «لا يستطيع أحد أن ينكر أن العديد من الجمعيات غير الهادفة للربح والكثير من الجمعيات والمؤسسات العامله في المجال الأهلى الخيرى لا تكتفى بتقديم المساعدات العينية أو النقدية ولكنها تعمل أيضا على تغيير حياة أولئك الذي يقعون في براثن الفقر المدقع، وتحويلهم من متلقين للدعم والأحسان إلى منتجين صغار يكتسبون دخلا من عمل يصون كرامتهم وينقلهم من مرحلة الفقر المدقع إلى حالة إقتصادية وإجتماعية أفضل«.

وقال إن «الإنفاق على عمل الخير أكبر بكثير من الأرقام المعلنة أو المرصودة التي تقوم بها الجميعات والمؤسسات غير الربحية، حيث يحرص الأفراد والأسر المصرية في كل المستويات الاجتماعية تقريبا على أن يقدموا لمن يرون أنهم يحتاجون المساندة، ما تيسر من مال أو ملابس وأجهزة وأدوية ومصاريف مدارس وإلى غير ذلك».

ويؤكد «خطاب» أنه تبين له بعد دراسة أعدها ونشرها بمجلة معهد التخطيط القومى مؤخرا، أن نشاط الجمعيات الأهلية المتزايد في دعم الفقراء «يكاد يكون عديم الأثر على النمو وله بعض الآثار الإيجابية على عدالة التوزيع ومكافحة الفقر المدقع، لكنه لا يحسم قضية العدالة ومكافحة الفقر على مستوى المجتمع بصورة شاملة ودائمة».

وفي عام 2019، بلغ عدد الجمعيات الأهلية المسجلة في مصر 50326 جمعية، منها في صعيد مصر (9 محافظات) 11188 جمعية، كما بلغ عدد المشرعات الصغيرة ومتناهية الصغر المسجلة في مصر 251085 مشروعا منها 146523 مشروعا في محافظات الصعيد بنسبة 59% من إجمالى المشروعات طبقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئه العامة والإحصاء عام 2018).

ورغم هذا العدد الكبير، يقول الدكتور مختار خطاب إن «نسبة الفقراء في مصر قبل تعويم العملة في نوفمبر 2016 أي عام 2015 كانت 27.8% من عدد السكان ونسبة الفقراء في محافظات وقرى صعيد مصر كانت تتراوح بين 36.5% إلى 64% من سكان هذه المحافظات طبقا لجهاز التعبئه العامة والاحصاء، وقفزت نسبة الفقراء إلى 32 % في آخر قياس، أي أنها زادت بخمس نقط مئوية».

أضاف: «لذلك ومع الأهمية البالغة للعمل الخيرى، فمن الضرورى أن تتبنى الدولة سياسة تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة تهدف إلى تحقيق أعلى معدلات للنمو، مع مراعاة عدالة التوزيع أثناء النمو، والحرص على تحقيق استقرار نقدى وتوازن مالى، فمثل هذه السياسة هي الوحيدة التي تحسم قضية زيادة الدخول وتحسين مستوى معيشة أفراد المجتمع وتحارب الفقر ليذهب إلى غير رجعة».

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق