إقبال على المتحف القومى للحضارة فى أول أيام افتتاحه للجمهور

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

استقبل المتحف القومى للحضارة، فى أول أيام افتتاحه، العشرات من المواطنين الذين حرصوا على زيارته وتفقد معروضاته، ولاسيما بعد موكب نقل المومياوات الملكية من التحرير إلى متحف الحضارة بالفسطاط، فى سياق احتفالية مهيبة تابعها الآلاف محليًا وعالميًا.

افتتاح المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط امام الجمهور

وكان المتحف قد شهد افتتاحًا مؤقتًا عام 2017، ليمثل الرابع من إبريل الافتتاح الكامل للقاعة المركزية بالمتحف بعد الانتهاء شبه الكامل من تأسيسه، فيما يترقب الزوار والمهتمون افتتاح قاعة المومياوات الملكية، الملحقة بالقاعة المركزية، فى الثامن عشر من إبريل الجارى.

واصطف العشرات من الزوار على بوابة المتحف، مع الساعات الأولى لاستقبال الجمهور، ليشهد زحامًا نسبيًا مع انتصاف النهار، وتنوعت الفئات الزائرة للمتحف من مختلف الشرائح العمرية، بدءًا من الأطفال القادمين بصحبة ذويهم والشباب، ولاسيما من دارسى الآثار والتاريخ، وصولًا إلى كبار السن.

افتتاح المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط

وتخلل الحضور بعض الوفود الأجنبية الأوروبية والآسيوية، والذين استمتعوا بشرح وافٍ من المرشدين السياحيين القادمين بصحبتهم لمحتويات الفاترينات، فى أول أيام عرضها.

بمجرد الدخول من قاطعة التذاكر وبوابة العبور الإلكترونية، يقابل الزائر بهوًا واسعًا مشغولًا بديكورات الموكب الذهبى المؤقتة، التى حرص العشرات من الزوار على التقاط الصور التذكارية معها، فيما باشر عمال المتحف تفكيكها وإزاحتها من مدخل المتحف.

إلى اليمين، يشرف المتحف على بحيرة عين الحياة لتسمح الواجهات الزجاجية بالإطلال على مشهدها كاملًا، والذى يتميز بمساحات خضراء واسعة، ومقاعد مجهزة، غير أنه لم يُسمح للزوار بالوصول إليها بعد، الأمر الذى لم يَحُلْ دون التقاطهم الصور التذكارية للوجه الأحدث للبحيرة، بعد تجديدها من أبعد نقطة يُسمح لهم بالتواجد فيها على السلالم الموصلة إليها.

مدخل المتحف

وعلى بُعد أمتار عديدة، هى عمق الباحة الأساسية للمتحف، تستقبل الزائر بوابة تفتيش تالية، يبرز فيها الزوار تذاكرهم، ويتخففون من أحمالهم فى الأمانات كى يحظوا برحلة ممتعة غير مرهقة.

ممر طويل هو أول ما يلفت أعين الزوار، ويشبه النفق الضيق الذى يؤهل الزوار شعوريًا للانعزال عن عالم خارج المتحف، والانخراط فى رحلة عبر التاريخ، ويؤدى النفق الطويل بعتمته النسبية مهمة تحضير الزائر على مستويات أدنى من الإضاءة داخل القاعة المركزية ملائمة للعرض المتحفى وصون المعروضات.

وتُعد الجولة بالقاعة المركزية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار رحلة إبحار فى تاريخ الإنسان المصرى.

ويُعد إنسان «نزلة خاطر» فى عصور ما قبل التاريخ هو نقطة البداية التى ينطلق لديها المتحف القومى للحضارة فى سرد ملامح الحضارة المصرية، التى تمتد من عصور ما قبل الأسرات مرورًا بالعصر اليونانى الرومانى، وحضارات الإسكندرية، وصولًا إلى العصر القبطى والإسلامى، وحتى الدولة الحديثة.

وتعزز التجربة المتحفية العديد من الشاشات التى تنقل إلى الزوار مشاهد حية من المواقع الأثرية على اختلاف عصورها، جنبًا إلى جنب مع عدد من الشاشات التفاعلية، التى يستطيع الزائر استخدامها للتعرف على المزيد من المعلومات عن العصور السحيقة التى تنتمى إليها المعروضات الحضارية.

وتجسد المعروضات على اختلاف العصور التى تنتمى إليها مفهوم الحضارة بشكل عام، وأشكالها المتمثلة فى الخبز وتحضير الطعام، والعمارة، والكتابة، والأزياء والنسيج، وحتى التوحيد وعلاقة الحضارات القائمة على أرض مصر مع الإله.

ويستضيف المتحف فى أحد أركانه قسم التراث الشعبى، الذى يحتفى بالتراث السيناوى والبيت النوبى والأزياء المرتبطة بالثقافتين، لتجاور معروضات فريدة تنتمى إلى العصر الإسلامى كمفاتيح الكعبة، التى كانت تُصنع بمصر، وفى حوزة سلاطينها، إلى جانب قطعة فريدة من كسوة الكعبة المشرفة.

واشتكى العديد من زوار اليوم الأول من غياب اللافتات التعريفية المخصصة للوضع داخل الفاترينات الزجاجية، خصوصًا الفاترينات التى لا تنتمى إلى العصر الفرعونى، والتى غابت عنها اللافتات التعريفية بشكل شبه كامل، وعلق أحد الزوار قائلًا: «كان يكفى شرح لطبيعة المعروضات ومكان وزمان العثور عليها، التعريفات المصاحبة للمعروضات الفرعونية ممتازة، وكان لابد أن تكون هناك لافتات لباقى المعروضات أسوة بها، ونتمنى العمل على توفيرها».

وتتخذ قاعة المومياوات الملكية موقعًا مركزيًا من القاعة الرئيسية، فبالرغم من عدم افتتاحها بعد، فإنها استحوذت على حضور اليوم الأول.

«لا يُنصح لأصحاب مشاكل التنفس بالدخول» هى الجملة التى تستقبل الزوار على مدخل قاعة المومياوات، لتشى بتجربة تحاكى تجربة الدخول إلى الأهرامات والمقابر الفرعونية، المرقد الأصلى لمومياوات الملوك.

ويتصبر الزوار بنظرة علوية للقاعة الملكية، التى لا تزال قيد الإغلاق، إذ يسمح تصميم المتحف بالنظر إليها عبر طاقة دائرية واسعة تسمح برؤية الغرف العديدة للقاعة، وتُعرض على جدرانها صور فوتوغرافية متحركة للمومياوات فى حالتها الحالية وصور متحركة على الأرضية للنقوش التى تتميز بها جدران جميع أشكال العمارة الفرعونية من المعابد للمقابر.

ساعة- أو ساعتان- ستمر دون أن يشعر بها الزائر فى حضرة التاريخ بالقاعة المركزية، وفى طريق الخروج يمكن الزائر أن يتزود ببعض التذكارات من منفذ «كنوز»، مصنع المستنسخات الأثرية المُجازة من المجلس الأعلى للآثار.

وتتنوع معروضات منفذ كنوز من مستنسخات التماثيل وتذكارات الألبستر والكريستال، وحتى الأردية والأزياء التراثية المتاحة للتسوق.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

أخبار ذات صلة

0 تعليق