.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في 18 يونيو 1815 تعرض القائد الفرنسي نابليون بونابرت لهزيمة قاسية على يد دوق ويلينجتون في معركة واترلو ببلجيكا، وهو ما أنهى حقبة الحروب النابليونية في التاريخ الأوروبي.
نشأه نابليون
ولد نابليون في جزيرة كورسيكا، ويعد أحد أعظم الاستراتيجيين العسكريين في التاريخ، صعد بسرعة في صفوف الجيش الفرنسي خلال سنوات الثورة الفرنسية أواخر القرن الثامن عشر، وفي عام 1799، بينما كانت فرنسا تخوض حروباً ضد معظم دول أوروبا، عاد من حملته على مصر وتولى زمام الحكم لإنقاذ البلاد من الانهيار.
في فبراير 1800 أصبح القنصل الأول لفرنسا، وأعاد تنظيم الجيش وحقق انتصاراً على النمسا، وفي عام 1802 أصدر القانون النابليوني، ثم توج إمبراطوراً على فرنسا عام 1804 في كاتدرائية نوتردام، وبحلول عام 1807، امتدت إمبراطوريته من نهر إلبه شمالاً عبر إيطاليا جنوباً، ومن جبال البرانس غرباً إلى ساحل دالماسيا شرقاً.
انتكاسات نابليون
ابتداء من عام 1812 بدأت انتكاسات نابليون العسكرية، إذ فشلت حملته على روسيا، وخسر إسبانيا أمام دوق ويلينغتون في حرب شبه الجزيرة، ثم تعرض لهزيمة كاملة أمام قوات الحلفاء عام 1814، وبعد نفيه إلى جزيرة إلبا، تمكن من الهرب والعودة إلى فرنسا مطلع عام 1815، حيث استعاد السلطة وشكّل جيشاً جديداً واتجه إلى بلجيكا بهدف هزيمة جيوش الحلفاء قبل أن تتحد ضده.
في 16 يونيو 1815، هزم القوات البروسية بقيادة غيبهارد ليبرخت فون بلوخر في معركة ليني، ثم أرسل نحو 33 ألف جندي لملاحقة البروسيين المنسحبين، وبعد يومين، واجه جيش ويلينغتون قرب قرية واترلو جنوب بروكسل.
ارتكب نابليون خطأً حاسماً عندما أخر بدء الهجوم حتى منتصف النهار انتظاراً لجفاف الأرض بعد الأمطار، ما منح القوات البروسية الوقت للوصول إلى ساحة المعركة والانضمام إلى الحلفاء في وقت لاحق من اليوم، وفقا لما ذكره موقع هيستورى.
فشل نابليون
ورغم الهجمات الفرنسية المتكررة، فشل نابليون في اختراق مركز قوات الحلفاء، وفي الوقت نفسه، بدأت القوات البروسية تضغط على جناحه الشرقي، وعند السادسة مساء، نجحت القوات الفرنسية بقيادة ميشيل ناي في السيطرة على مزرعة مهمة بوسط الجبهة وإلحاق خسائر كبيرة بقوات ويلينغتون، لكن نابليون كان منشغلاً بمواجهة البروسيين ولم يرسل تعزيزات كافية إلا بعد السابعة مساء، بعد أن أعاد ويلينغتون تنظيم دفاعاته.
بعد ذلك بربع ساعة، شن الحلفاء هجوماً عاماً مدعوماً بالقوات البروسية، فتفككت صفوف الجيش الفرنسي وتحول انسحابه إلى هزيمة شاملة، بلغت خسائر فرنسا نحو 25 ألف قتيل وجريح و9 آلاف أسير، بينما خسر الحلفاء قرابة 23 ألف رجل.
تنازل عن العرش
عاد نابليون إلى باريس، وفي 22 يونيو 1815 تنازل عن العرش لصالح ابنه، وبعد أسابيع استسلم للبريطانيين في ميناء روشفور، آملًا في السفر إلى الولايات المتحدة، لكن السلطات البريطانية نفته إلى سانت هيلينا، وهي جزيرة نائية قبالة سواحل أفريقيا.
أمضى نابليون ست سنوات في منفاه حتى توفي في مايو 1821، ويرجح أن سبب وفاته كان سرطان المعدة، عن عمر 51 عامًا، وفي عام 1840، أعيد رفاته إلى باريس حيث أُقيمت له جنازة مهيبة، ودفن تحت قبة ليزانفاليد بعد أن مر موكبه الجنائزي عبر قوس النصر.

















0 تعليق