.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تحل فى تلك الأيام ذكرى توقيع اتفاقية عام 1898 التي حصلت بموجبها بريطانيا على حق استئجار ما عُرف بـ"الأقاليم الجديدة" في هونج كونج لمدة 99 عامًا، لتكتمل بذلك سيطرتها على المنطقة التي ظلت تحت الحكم البريطاني حتى عودتها إلى الصين عام 1997.
البداية مع حروب الأفيون
ترجع جذور القضية إلى حرب الأفيون الأولى التي اندلعت عام 1839 بين بريطانيا والصين، بعدما سعت لندن إلى توسيع نفوذها التجاري وإجبار أسرة تشينج الحاكمة على فتح الأسواق الصينية أمام التجارة البريطانية.
وانتهت الحرب بهزيمة الصين وتوقيع معاهدة نانجينج عام 1842، التي تنازلت بموجبها عن جزيرة هونج كونج لبريطانيا، ومنحتها امتيازات تجارية واسعة.
حرب ثانية وتوسع جديد
لكن التوتر بين الجانبين لم ينتهِ، إذ اندلعت حرب الأفيون الثانية، وانتهت عام 1860 بتوقيع اتفاقية بكين، التي حصلت بريطانيا بموجبها على الجزء الجنوبي من شبه جزيرة كولون، ما عزز وجودها في المنطقة.
سباق القوى الأوروبية
وخلال تسعينيات القرن التاسع عشر، وبعد الهزيمة الصينية في الحرب الصينية اليابانية (1894-1895)، بدأت القوى الأوروبية الكبرى في التنافس للحصول على امتيازات داخل الصين.
فحصلت ألمانيا على امتياز خليج كياوتشو، بينما حصلت روسيا على امتيازات في منشوريا ومنطقة بورت آرثر، كما استأجرت فرنسا منطقة جوانجزوان لتعزيز نفوذها في الشرق الأقصى.
بريطانيا تتحرك خوفًا من منافسيها
وأمام تنامي النفوذ الروسي والألماني، خشيت بريطانيا من اختلال موازين القوى في المنطقة، فسعت إلى توسيع مستعمرة هونج كونج لتأمين مصالحها التجارية والعسكرية.
وأوفدت الدبلوماسي والعسكري البريطاني كلود ماكسويل ماكدونالد للتفاوض مع الحكومة الصينية، التي كانت تعاني آنذاك من ضعف شديد وضغوط خارجية متزايدة.
اتفاقية الـ99 عامًا
وفي يونيو 1898، وقعت الصين وبريطانيا اتفاقية بكين الثانية، التي وافقت بموجبها الحكومة الصينية على تأجير الأراضي الواقعة شمال شبه جزيرة كولون والجزر المحيطة بها لمدة 99 عامًا، دون مقابل مادي.
وعُرفت هذه المناطق باسم "الأقاليم الجديدة"، وشكلت الجزء الأكبر من مساحة هونج كونج الحديثة.
نهاية الحكم البريطاني
استمرت السيطرة البريطانية على هونج كونج حتى الأول من يوليو عام 1997، عندما أعادت المملكة المتحدة الإقليم إلى الصين، تنفيذًا لانتهاء مدة الاتفاق، لتنتهي بذلك واحدة من أطول فترات الاستعمار في آسيا.














0 تعليق