.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
رغم أن الذكاء الاصطناعي أصبح التقنية الأكثر حضورًا في مجال توثيق الأعمال الفنية، إلا أنه ليس الوسيلة الوحيدة، فقد نشر فريق بحثي من جامعة البوليتكنيك هوت دو فرانس دراسة رائدة تعد الأكثر شمولًا حتى الآن في اختبار قدرة الخبراء على التعرف على ضربات الفرشاة بدقة، باعتبارها أشبه ببصمات الأصابع.
لوحة للفنان فان جوخ
نتائج واعدة
النتائج جاءت واعدة، إذ أثبتت القياسات الطبوغرافية صحة إحدى لوحات فان جوخ التي طالما كانت محل جدل، وكشفت في المقابل زيف لوحة أخرى، وفقا لما نشره موقع "news.artnet".
الدراسة، المنشورة في مجلة تضاريس السطح، القياسات والخصائص، صنّفت طرق التحقق من أصالة الأعمال الفنية إلى ثلاث فئات، وهى الخبرة التقليدية، التحليلات الفيزيائية والكيميائية، وتقنيات التصوير الرقمي، حيث يندرج قياس الأسطح ضمن الفئة الأخيرة.
وأوضح الباحث الرئيسي فرانسوا بيركسمان أن هذه التقنية طُوّرت تاريخيًا لأغراض صناعية وهندسية، لكنها أثبتت قدرتها على كشف تفاصيل دقيقة في نسيج اللوحات.
خرائط طبوغرافية
اعتمد الفريق على صور عالية الدقة لثماني لوحات من فترتي فان جوخ الهولندية والفرنسية، وحوّلها إلى خرائط طبوغرافية تُظهر ضربات الفرشاة والتكوين العام، باستخدام طريقة "عدّ المربعات"، جرى تحديد قيم الأبعاد الكسورية لكل لوحة، وهي مؤشر على درجة التعقيد البصري. اللافت أن لوحة ليلة النجوم (1889) سجلت أعلى قيمة، ما يعكس كثافة نسيجها الفني.
وبناءً على هذه القيم، وضع الباحثون خط أساس لمقارنة أعمال أخرى مثيرة للجدل، فأثبتت لوحة غروب الشمس في مونتماجور (1888)، التي أقرّ متحف فان جوخ صحتها عام 2013، توافقها مع أعمال الفنان، بينما دُحضت لوحة الحراثون باعتبارها مزيفة، ولتعزيز النتائج، قارن الفريق أعمال فان جوخ بلوحات للفنان السويدي شيرمان فيرتشايلد، حيث أظهرت الفوارق في الأبعاد الكسورية قدرة المنهج على التمييز بين تقنيات مختلفة.
الكشف عن الأعمال البشرية
ورغم بعض القيود مثل عدم احتساب عوامل التحلل بمرور الزمن، يرى الباحثون أن قياسات الأسطح تمثل وسيلة أقل تكلفة وأقل تدخلاً للتحقق من الأصالة، وقد تفتح المجال مستقبلًا للكشف عن الفارق بين الأعمال البشرية وتلك المنتَجة بواسطة الروبوتات أو الذكاء الاصطناعي.
















0 تعليق