فى ذكرى وفاته.. الأيام الأخيرة فى حياة سيدنا محمد ووصاياه الخالدة لأمته

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

في الثامن من يونيو عام 632م، الموافق لعام 11 للهجرة، رحل النبي محمد ﷺ، تاركًا وراءه رسالة غيّرت مجرى التاريخ، ووصايا ظلت حاضرة في وجدان العالم عبر القرون.

مرض النبي في أيامه الأخيرة

شاءت حكمة الله أن يمر النبي ﷺ بآلام المرض وسكرات الموت كما يمر بها سائر البشر، تأكيدًا لسنة الله في خلقه. وقد وصفت السيدة عائشة رضي الله عنها شدة مرضه بقولها: "ما رأيت رجلاً أشد عليه الوجع من رسول الله ﷺ".

كما روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه دخل على النبي ﷺ في مرضه فوجده يعاني من حمى شديدة، فقال له النبي: "إني أوعك كما يوعك رجلان منكم"، مبينًا أن ذلك من أسباب مضاعفة الأجر.

وصيته بالأنصار

ومن أبرز الوصايا التي أوصى بها النبي ﷺ في أيامه الأخيرة، وصيته بالأنصار الذين نصروا الدعوة وآووا المسلمين. فقد صعد المنبر في أحد أيام مرضه وقال: "أوصيكم بالأنصار، فإنهم كرشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم".

وصايا قبل الرحيل

في الأيام الأخيرة من حياته، شدد النبي ﷺ على عدة وصايا، من بينها إحسان الظن بالله، والتحذير من الغلو في تعظيم القبور، كما أوصى بإخراج المشركين من جزيرة العرب، وأكد على التمسك بالدين والعبادة.

"الصلاة الصلاة"

كانت الصلاة آخر ما أوصى به النبي ﷺ أمته، فقد روت أم سلمة رضي الله عنها أن من آخر كلماته: "الصلاة الصلاة، وما ملكت أيمانكم".

وظل يكرر هذه الوصية حتى أثقل عليه المرض، في تأكيد على مكانة الصلاة باعتبارها عماد الدين وأعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين.

آخر ظهور أمام المسلمين

في صباح يوم الاثنين، وبينما كان المسلمون يؤدون صلاة الفجر خلف أبي بكر الصديق رضي الله عنه، كشف النبي ﷺ ستر حجرته ونظر إلى المصلين وهم مصطفون للصلاة، فتبسم فرحًا بما رآه من اجتماعهم وثباتهم.

وكان ذلك آخر ظهور له أمام أصحابه قبل وفاته بساعات قليلة.

اللحظات الأخيرة

اشتد المرض على النبي ﷺ في يومه الأخير، وكانت السيدة عائشة رضي الله عنها تسنده إلى صدرها. ودخل عبد الرحمن بن أبي بكر وبيده سواك، فاستاك به النبي ﷺ في آخر لحظات حياته.

وكان يبلل وجهه بالماء ويقول: "لا إله إلا الله، إن للموت سكرات"، ثم رفع يده إلى السماء وهو يردد: "اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى".

وظل يكرر "في الرفيق الأعلى" حتى فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها.

يوم حزين في تاريخ المسلمين

توفي النبي محمد ﷺ يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11 للهجرة، عن عمر ناهز 63 عامًا، بحسب الرأي الأشهر عند جمهور العلماء.

ووصف الصحابي أنس بن مالك رضي الله عنه ذلك اليوم بقوله: "ما رأيت يومًا كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله ﷺ، وما رأيت يومًا كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله ﷺ".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق