.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في إنجاز سياحي وحضاري جديد يرسخ مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية، أدرجت مجلة Civitatis العالمية محافظة القاهرة في المركز الرابع ضمن قائمة أجمل 12 مدينة في العالم لعام 2026، وفي ضوء هذا الاستحقاق الدولي، أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامي لمجلس الأثريين العرب، أن هذا الاختيار لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج لتكامل فريد بين عبقرية المكان، وعراقة التاريخ التي تمتد لآلاف السنين، وما تشهده العاصمة اليوم من ثورة عمرانية وتطوير غير مسبوق للمقاصد الأثرية والتراثية لتربط بين سحر الماضي وحداثة المستقبل.
وأشار الدكتور ريحان إلى أن القاهرة التاريخية تشمل الآثار الإسلامية والقبطية فى ثلاثة نطاقات وهى منطقة القلعة وإبن طولون، الجمالية والمنطقة من باب الفتوح إلى جامع الحسين، منطقة الفسطاط والمقابر والمنطقة القبطية والمعبد اليهودى واعتمدت حدود واشتراطات منطقة القاهرة الإسلامية من المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية طبقًا للقانون رقم 119 لسنة 2008 ولائحته التنفيذية 2011.
وقد سجلتها اليونسكو كقيمة عالمية استثنائية بناءً على أربعة معايير، الأول والثالث والرابع والسادس واعتبرت القاهرة التاريخية بتكوينها وأسوارها من روائع العمارة الإسلامية حيث تتكامل فيها وظائف متعددة بتفرد شديد كما أنها نموذج لمدينة سكنية متكاملة بكل وظائفها مثلت تفاعل الإنسان مع بيئته فأنتجت تراثا متميزا يعبر عن طبقات زمنية متلاحقة فى تناغم شديد واقترنت القاهرة بأحداث عدة وفترات حكم مختلفة كونت تراثها المعمارى وما زالت حتى الآن.
معالم القاهرة التاريخية في أدب محفوظ
ونوه الدكتور ريحان إلى ارتباط أدب نجيب محفوظ بالقاهرة، والذى كان ضمن معايير ترشيح القاهرة التاريخية تراث عالمى عام 1979 خاصة ثلاثية نجيب محفوظ (قصر الشوق- بين القصرين- السكرية)، وقد سجل نجيب محفوظ معالم القاهرة التاريخية الأثرية فى معظم رواياته، ففى روايات الفتوة جسّد معالم حى الحسينية الأثرى ذى التاريخ العريق فى السير الشعبية والمعروف بفتواته وخان الخليلى كإسم لأحد أعماله الهامة.
وأوضح أن القاهرة الخديوية تقع بوسط المدينة وتمتد من منطقة القلعة شرقًا إلى الأزبكية وميدان العتبة غربًا، وبلغت مساحتها فى مخطط الخديوى إسماعيل نحو 20 ألف فدان وتتميز القاهرة الخديوية بطرز معمارية فريدة ساهم فيها معماريون فرنسيون وإيطاليون وألمان ومصريون، فقد أنشأها الخديوى إسماعيل عقب زيارته للمعرض العالمي بباريس عام 1867 على غرار تطوير باريس على يد هاوسمان واستعان بالمعماري الفرنسي نفسه لتخطيط القاهرة وتعيين علي باشا مبارك وزيرًا للأشغال العمومية للإشراف على تنفيذ المخطط العمراني للقاهرة على غرار باريس.
ولفت الدكتور ريحان إلى قيمة وجمال القاهرة اليوم، حيث قامت الدولة بإنجازات فى تطوير القاهرة التاريخية ممثلة فى وزارة السياحة والآثار فى مشروع تطوير ورفع كفاءة إضاءة شارع المعز لدين الله الفاطمي بحي الجمالية، وتطوير مشاهد آل البيت مثل المشهد الحسينى والسيدة نفيسة وتطوير شارع الأشراف، ولأول مرة وبخطوة جريئة من الدولة تم اختراق منطقة المدابغ وإعادة صياغتها لتكون منطقة تراثية ومنفذًا للنزهة لكل المصريين للسياحة الداخلية ومقصدًا للأجانب لزيارة موقعًا فريدًا يعد أجمل من "بارك جويل" ببارشلونة الحدائق المسجلة تراث عالمى وتطوير منطقة سور مجرى العيون.
واختتم الدكتور ريحان بأن القاهرة الكبرى تضم مقاصد سياحية عالمية متفرّدة أهمها الهرم العجيبة الوحيد الباقية من عجائب الدنيا السبع والمتحف المصرى الكبير العجيبة العالمية الحديثة بشهادة زعماء معظم دول العالم وشعوبها والمنظمات والمؤسسات السياحية العالمية علاوة على عدة متاحف مثل المتحف المصرى بالتحرير ومتحف الحضارة والمتحف القبطى بمصر القديمة ومتحف الفن الإسلامى بباب الخلق والمتحف الحربى ومتحف الشرطة بالقلعة علاوة على المتاحف الفنية التى تضم أشهر لوحات عالمية مثل متحف محمود مختار ومتحف الفن المصرى الحديث بدار الأوبرا، وعدة مزارات أثرية تضم آثارًا مصرية من جميع العصور بمنطقة الأهرامات ومجمع الأديان بمصر القديمة والقاهرة التاريخية والقاهرة الخديوية وسط البلد، وسحر التسوق للمنتجات التراثية فى شارع المعز لدين الله وخان الخليلى.
كما أن إطلالة القاهرة على نهر النيل واحتضان النهر الخالد لها يضفى عليها جمالًا وسحرًا خاصًا والأنشطة النيلية المرتبطة به وقد أنشأت الدولة "ممشى أهل مصر" فى أحضان النهر الخالد ليبرز جماله وسحره لكل زوار القاهرة.














0 تعليق