اكتشاف قواعد تماثيل نذرية فى معبد أبولو بقبرص.. هل تحمل سرا غامضا؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

كشف علماء الآثار أثناء أعمال التنقيب في معبد أبولو في فرانجيسا، بالقرب من قرية بيرا أورينيس في قبرص، عن أكثر من 20 قاعدة لتماثيل نذرية محفوظة في مواقعها الأصلية، مما يمثل أحد أهم الاكتشافات في السنوات الأخيرة المتعلقة بالفترة القديمة للجزيرة.

 

ترتيب القرابين الطقسية

يعد هذا الاكتشاف ذا أهمية خاصة لأن القواعد لم يتم تحديدها على ما يبدو أثناء التنقيب الأصلي للمعبد من قبل عالم الآثار الألماني ماكس أونيفالش- ريشتر في عام 1885، وتكشف المواد المكتشفة حديثًا عن قسم غير معروف سابقًا من المرحلة القديمة للمعبد، وتقدم نظرة ثاقبة نادرة على ترتيب القرابين الطقسية داخل المجمع المقدس، وفقا لما نشره موقع" heritagedaily".

تم اكتشاف هذه الآثار خلال موسم التنقيب الخامس في المحمية الريفية، بإشراف ماتياس ريكه من جامعة فرانكفورت، وبقيادة فيليب كوبوش من جامعة روستوك.

 

العثور على شظايا وتماثيل طينية

لا تزال العديد من القواعد الجيرية تحتفظ بأقدام التماثيل التي كانت قائمة عليها، كما تم العثور على شظايا وأقدام تماثيل طينية، وقال علماء الآثار إن هذا الاكتشاف يُعد أول دليل في قبرص على أن التماثيل النذرية المصنوعة من الطين المحروق لم تكن تُعرض على الأرض أو في تجاويف منحوتة فى الصخر فحسب، بل أيضاً على قواعد جيرية مصممة خصيصاً لهذا الغرض.

 

القرن التاسع عشر

بدأ التنقيب عن معبد أبولو في أواخر القرن التاسع عشر، إلا أن عمل أونيفالش- ريشتر لم يُنشر بالكامل، وضاع الموقع الدقيق للمعبد في نهاية المطاف، ومنذ ذلك الحين، أعادت التحقيقات الأثرية الحديثة تحديد موقع المعبد، وسمحت للباحثين بإعادة فحص الحفريات السابقة باستخدام أساليب أثرية معاصرة.

 

القرابين النذرية

عند اكتشافه لأول مرة، اشتهر المعبد بالتركيز الاستثنائي للقرابين النذرية، حيث كانت قواعد التماثيل مرتبة بشكل متقارب في جميع أنحاء الموقع، ومع ذلك، فقد أُزيلت العديد من هذه القواعد لاحقًا وأُعيد استخدامها كمواد ردم. لذا تعتبر حفريات هذا العام ذات أهمية خاصة، إذ يبدو أن القواعد المكتشفة حديثًا ظلت على حالها منذ العصور القديمة، في بعض المناطق، عثر علماء الآثار على قواعد مكدسة فوق بعضها البعض بطريقة سمحت ببقاء القرابين ظاهرة، مما يوفر أول دليل واضح على كيفية تراكم النذور تدريجيًا عبر الزمن داخل المعبد.

 

وكشف تحليل طبقي دقيق أيضاً أنه خلال العصور القديمة، دُفنت طبقات القرابين السابقة عمداً تحت طبقات التسوية لإنشاء سطح مستوٍ قبل تركيب سلسلة جديدة من القواعد فوقها، وقد حدد الباحثون أكثر من 100 قطعة من المرحلة اللاحقة للقواعد ضمن الردم الناتج عن الحفريات الأصلية التي أُجريت في القرن التاسع عشر.

 

أول دليل أثرى

ويقوم علماء الآثار الآن بالتحقيق فيما إذا كانت عملية إعادة التنظيم واسعة النطاق هذه للمعبد، والتي من المحتمل أن تعود إلى نهاية العصر القديم، قد نتجت عن حدث مدمر أو ببساطة عن الحاجة إلى خلق مساحة أكبر لتقديم قرابين إضافية.

 

تقدم القواعد المكتشفة حديثًا وشظايا التماثيل المرتبطة بها أول دليل أثري قاطع على المرحلة القديمة للمعبد، والتي لم تكن معروفة حتى الآن إلا من خلال اكتشافات نحتية متفرقة، كما اكتشف المنقبون، ولأول مرة منذ بدء التحقيقات الحديثة، رواسب فخارية قديمة سليمة، مما يُعزز بشكل كبير فهمنا لتاريخ المعبد العريق. ووفقًا لدائرة الآثار القبرصية، فإن الحفريات الجارية تقدم أدلة جديدة قيّمة حول تطور المزارات القبرصية والممارسات الطقسية والاجتماعية التي شكلتها من العصر العتيق وحتى العصر الهلنستي.

أخبار ذات صلة

0 تعليق